حقائق مهمة عن ثروة موريتانيا في حوض تاودني…

بأقصى شمال شرق المنتبذ القصي تنبسط صحراء شاسعة تتحرك على سطحها عروق رملية تعرف بالمجابات الكبرى، تشبه صحراء الربع الخالي و صحراء الدهناء، ضمن ما يعرف بحوض #تاودني الغني بمناجم الملح والمعادن والثروات النفطية والغاز، ويعتبر حوض تاودني أكبر حوض رسوبي في غرب إفريقيا، على مساحة تقدر ب 1.500.000 كم بين المنتبذ القصي ومالي والجزائر ويمتد حتي حدود بوركينافاسو،
وبتلك الصحراء وفي شمال شرق آدرار و شمال تگانت تقع صحراء “لمرية”، صحراء غنية بالثروات وبنقاط المياه العذبة،
كانت صحراء “لمريه” مجالا لتنقيب الشركات العالمية عن النفط والغاز غبّ استقلال المنتبذ القصي من طرف كبريات شركات التنقيب وصناعة النفط في العالم مثل آجيب الإيطالية وتكساكو الأمريكية، وطالها المسح الزلزالي من عام 1970 إلى عام 1974، وفي 1974 أعلنت شركة” تكساكو” أنها اكتشفت بئر “بولاك” باحتياطي ضخم من الغاز الطبيعي، ثم توقف المشروع وذكر أن #الجزائر كانت وراء توقفه، لأنها لا تريد دولة نفطية منافسة في الجوار أولا ولتأثير ذلك عى احتياطيها ثانيا.
ويرى المراقبون أن أكبر التحديات التي ستواجه استخراج النفط في المنطقة تتمثل في قربها من المناطق التي يقيم فيها #تنظيم_القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي معسكراته، ويربط خبراء دوليون تنامي نشاط القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ومجموعات مسلحة أخرى بسعي الجزائر – غير المباشر- إلى إرهاب المستثمر الأجنبي حتى من التفكير في نفط موريتانيا الواعد، ويجزم البعض أن القاعدة تعمل بقيادة جزائرية صرفة ومخترقة على نطاق واسع من قبل أجهزة المخابرات الجزائرية لدرجة أن الصلات المشبوهة بين الجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال سابقا، والتي غيرت تسميتها إلى القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، لم تعد سرا.
تعرف صجراء لمرية بأنها خاصرة المنتبذ القصي الرخوة، فيسهل إتيانه من قبلها، وقد أنشأت السلطات الموريتانية في المنطقة قاعدة عسكرية سنة 2009 ودشن الرئيس قاعدة ومطارا في لمرية بمناسبة عيد القوات المسلحة في 25 نوفمبر، مع حلول الذكرى 55 لعيد الاستقلال 2015
وتم انشاء هذه القاعدة على بعد مئات الكلومترات من وادان أقرب نقطة دعم وأكثر من مائتي كلمترا من لمغيطي، وتمتد أنشطتها على طول 250 كلمترا في منطقة وعرة، تتخللها كثبان رملية وصخيرات و لا يوجد بها سكان ولا نقاط مياه، باستثناء الآبار الارتوازية الثلاث الموجودة في القاعدة.
ورغم ذلك يرى المحللون أن ثمة إنجازا موازيا، وهو تقارب المنتبذ القصي مع الجزائر في صفقة سرية لم يطلع المحللون على تفاصيلها، لكن من نتائجها أن الجزائر صفدت شياطينها عن المنتبذ القصي فلا امغيطي جديد ولا تورين والحمد لله، لكن بالمقابل ستتخلى البلاد عن التنقيب في المنطقة فلاتنقيب ولا حديث عن النفط ولا عن الغاز.
ويدعم هذا التحليل ضغط الجزائر سرا وعلانية منذ انقلاب 1978 المشؤوم حتى لا تتقدم البلاد باتجاه التنقيب في حوض ” تاودوني الرسوبي العملاق ” الذي تقول المؤشرات الأولية أنه : ” غني جدا بالبترول والغاز ”
نسب مرة الى العالم المصري والمدير في وكالة الفضاء والطيران الأمريكية ” nasa ” ان المؤشرات تؤكد أن موريتانيا غنية جدا بالمياه الجوفية والنفط والغاز الطبيعي
في سنة 1994 نشرت الصحف العربية في لندن ” المشاهد والحياة اللندنية ” ” أن تقريرا سريا وصل الى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عبر بعثتها في باريس ” أن هناك تنافسا دوليا يجري في الخفاء على النفوذ في موريتانيا ، وأن هناك اجتماعات سريا ثلاثيا بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لتنسيق الجهود المتعلقة بالنفوذ في موريتانيا
وحسب تلك الصحف العربية فان الجامعة العربية قلقة جدا من تأثير هذه المنافسة على الاوضاع في موريتانيا ” خاصة أنه بلد غني جدا بالنفط والغاز
وقد نشرت ” وكالة الأخبار أنفو ” أن الجزائر احتجت على بناء موريتانيا قاعدة جوية في الشمال الشرقي من الأراضي الموريتانية بتمويل من الامارات العربية المتحدة قرب الحدود مع الجزائر .
الشاهد أن هذا النوع من الإتفاقيات التي يتم التنازل فيها عن جزأ من سيادة البلد على اقليمه يجب عرضها مباشرتا على الشعب عبر أستفتاء و لايمتلك البرلمان أي حق في المصادقة عليها رغم أنها لم تعرض عليه اصلا.
#ماخفي_أعظم
المصدر:صفحة المدون محمد يعقوب في الفيس بوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *