سيدي الرئيس:
أناطفل” برئ براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام،حين كاد له إخوته”.
في عيوني تتجسد البراءة والإنسانية بأجمل صورها.
كان ميلادي يا رعاك الله يوم فرحة وسرور .
لأهلي وللوطن …..
لأننا نحن الأطفال نجسد الأمل الجميل في الحياة.
لم أكن أعلم يا معالي الرئيس
أن في بلدي قوم تكفلوا بسرقة أحلام الأمهات وثكلهم في أكبادهم….
لم أكن أعرف يا من ولاه الله أمر هذ الوطن
أن من بيننا من يفضل الربح المادي على أرواح البشر.
ويتخذ أرواح الناس سلما يقفز فوقها ليصل قمة الثراء.
لم أكن أدرك يا سيادة الرئيس
أني في وطن بلا نجدة ………..
وطنن بلا رافعة ،حديدية ،تنقذ جريحا يأن تحت شاحنة عملاقة منعته التنفس…….
لم أكن أعرف أن السائقين وأصحاب الشركات يتمتعون بحرية مطلقة.
في وضع أروحنا على كف عفرية .
والزج بنا في مهرجان مسابقة الرياح العاتية.
لم أتصور يوم يا رئيسي، وحامي حما الملة والدين والأرواح من عبث العابثين.
أنه يسمح، لنائم، أن يسوق باصا يحمل أبرياء اشتاقو ا،للقاء أحبتهم في العاصمة!
فكانت تلك رحلتهم الأخيرة.
لم أفهم أبدا السماح لباص، بسير بسرعة جنونية دون رقيب.
ولا عتيد، وكأن كل من على طول الطريق متفرجين .
يصفقون (لشوماخير وهو يسير كالبرق.)
لم أتصور أن يسقط ضحايا بهذ الحجم وتحصل كارثة.
كهذه التي كنت، أنا،أول المنتقلين فيها إلى الرفيق الأعلا.
ولا تتدخل الدولة بسرعة ونقضي ساعات دون إنقاذ .
ينقذ من الأرواح ما أمكن إنقاذه…….!
سيد الرئيس:
الفاجعة حصلت ،وأنا :
فرحة، لم يسمح لها ،أبطال مسلسل
الموتالمتسارع أن تكتمل.
لكن رجائي منك، أن تنقذ زملائي الأطفال .
الذين،لايملكون سيارت خاصة.
وفرضت عليهم الظروف القاسية ركوب
هذه الباصا ت.
كلما أشتد بهم الوجد لأهلهم…
لا تتركهم لمسلسل الموت هذا .
الذي كنت أنا من ضحاياه.
سيد الرئيس لا تقبل أن يسىرق مسلسل الموت المتعمد هذا بسمة طفل برئ.
من عيون أهله …
سيد الرئيس :
ليس عندي ما أضيفه .
لكن في عيون الأمهات، ووجوه الأطفال،
من عمري، من الحوف،
ما يكفي لتدرك حجم الكارثة التي يعيش المسافرون وأهلهم كل لحظة.
فبادر يارعاك الله حتى لاتجد نفسك تحكم وطننا خالي من الأطفال.
الأبرياء، فنحن يارعاك الله زينة الحياة وبهجة النفس وإزالة للهم والحزن.
فبادر حتى لاتسرق حوادث السير المقصودة أطفال هذا الوطن.
الله أسئله أن يوفقك لذالك
فأنا نصحتك حتى لا تقول ليتهم نصحوني
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل