أقرت السلطات الإدارية في ولاية تيرس زمور تعديلاً على الجدول الزمني الخاص بإخلاء منقبي الذهب للشريط الحدودي في أقصى شمال البلاد. وأبلغ حاكم مقاطعة بئر أم اكرين، السيد افاه ولد الشيخاني، ممثلي المنقبين بقرار الولاية القاضي بمنحهم مهلة تمتد لعشرة أيام تلي عطلة عيد الأضحى المبارك لإتمام انسحابهم، بدلاً من فترة الأيام السبعة المقررة سابقاً.
من جانبها، عبرت الأطر النقابية الممثلة للمنقبين عن عدم موافقتها على المهلة الجديدة، معتبرة في تصريحات لوكالة الأنباء المستقلة أن المدة الممنوحة غير كافية لترتيب الجوانب اللوجستية وتفكيك المعدات. وطالبت النقابات بمنح العاملين فترة انتقالية لا تقل عن ستة أشهر لحماية استثماراتهم من الخسائر، موجهة نداءً إلى رئاسة الجمهورية للتدخل ومراجعة القرار.
وكانت هذه الإجراءات قد بدأت عقب جولة ميدانية لوالي تيرس زمور الأسبوع الماضي، وجه خلالها بضرورة تراجع آليات وأفراد التنقيب الأهلي مسافة 10 كيلومترات إلى داخل الأراضي الموريتانية لأسباب تنظيمية وأمنية.
يمثل الشريط الحدودي الشمالي والمحاذي لمناطق النزاع في الصحراء الكبرى منطقة عسكرية حساسة شديدة الخطورة، حيث تكررت خلال السنوات الأخيرة حوادث تعرض منقبين موريتانيين لضربات جوية خارج الحوزة الترابية للبلاد أثناء ملاحقتهم للمجهر الذهبي.
وتسعى الدولة الموريتانية من خلال فرض مسافة أمان (10 كم داخل الحدود) إلى حماية مواطنيها من الاستهداف الخطأ، ومنع تداخل أنشطة التنقيب مع التحركات العسكرية على الحدود، بالإضافة إلى ضبط الأمن والحد من عمليات التسلل أو التهريب. في المقابل، يواجه هذا القرار هواجس اقتصادية من قِبل آلاف المنقبين الذين يرون في هذه المناطق نقاطاً غنية بالذهب، ويخشون أن يؤدي الإخلاء السريع والمفاجئ دون مهلة كافية إلى تبديد رساميلهم ومعداتهم التي استثمروا فيها مبالغ طائلة.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل