تسلّمت وحدات القوات الخاصة التابعة للجيش الموريتاني حزمة من المساعدات التقنية والتدريبية المقدمة من الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الأمنية القائمة بين البلدين.
وأشارت السفارة الأميركية بنواكشوط، في بيان صحفي، إلى أن هذا الدعم يركز على تزويد الوحدات الموريتانية بأجهزة اتصالات حديثة، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية متخصصة. ويسعى البرنامج المشترك إلى رفع الكفاءة الفنية والجاهزية العملياتية لهذه القوات في مواجهة ملفات أمنية معقدة؛ أبرزها مكافحة أسلحة الدمار الشامل، وتجفيف منابع تهريب المخدرات، والتصدي للأنشطة غير المشروعة عبر الحدود، مؤكدة أن هذه الخطوة تندرج ضمن المساعي الثنائية المنسقة للتعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
تأتي هذه المساعدات العسكرية الأميركية لنواكشوط في وقت تشهد فيه منطقة الساحل الإفريقي تحولات جيوسياسية حادة، لا سيما بعد انسحاب القوات الفرنسية والدولية من عدة دول مجاورة (مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو) وتنامي النفوذ الروسي عبر مجموعات “فاغنر/الفيلق الإفريقي”.
وتنظر واشنطن إلى موريتانيا كشريك استراتيجي مستقر وموثوق في منطقة مضطربة؛ لذا تسعى الولايات المتحدة عبر هذا الدعم النوعي للقوات الخاصة (التي تمثل رأس الحربة في التدخلات السريعة) إلى تحصين الحدود الموريتانية الطويلة والملتفة، وضمان عدم تمدد الجماعات المسلحة وشبكات التهريب العابرة للحدود نحو العمق الموريتاني أو الشواطئ الأطلسية.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل