في خضم ضجيج المواقف الموسمية والمصالح العابرة، يبرز على الساحة الوطنية ثنائي يعمل بهدوء لكن بتأثير ملموس: العقيد المتقاعد “عبد الله كَن”، والمنسق الوطني لمنسقية أصدقاء الرئيس غزواني “جالو أمادو كورل”.
“عبد الله كَن” ليس مجرد اسم في سجل التقاعد. هو رجل خبرة عميقة في قراءة المشهد السياسي وتفكيك تعقيداته. سنواته كعقيد منحته شبكة علاقات واسعة وامتداداً شعبياً في مختلف مناطق الوطن. لم يكن يوماً قائداً بعيداً عن الناس، بل كان الأخ والسند للجميع بأسلوبه الراقي وأخلاقه المتوازنة، فحفر لنفسه مكانة ثابتة في قلوب الكثيرين.
واليوم، يوظف هذه الخبرة والعلاقات في دعم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، عملاً ميدانياً وتنظيمياً بعيداً عن الأضواء، لكنه مؤثر في تقوية القاعدة الشعبية للمشروع الوطني.
أما جالو أمادو كورل” ، فهو غني عن التعريف. سياسي محنك، وصاحب خطاب رصين وقدرة عالية على الإقناع. بعلاقاته الممتدة في مختلف أطياف المشهد الموريتاني، يقود المنسقية بحكمة واتزان. خطابه المتميز وأسلوبه الهادئ ساهما في استقطاب شخصيات وازنة من معسكرات كانت معارضة، وإقناعها بالانخراط في مسار البناء الوطني.
يرى المتابعون للشأن السياسي أن هذا الثنائي يمثل اليوم “الذراع القوي المخلص” للرئيس غزواني.
دعمهم ليس مشروطاً بمنصب أو امتياز، بل قائم على قناعة ووفاء لمشروع دولة المواطنة والاستقرار. على عكس من يرفعون شعارات التأييد نهاراً، فإذا لم يجدوا المقابل المادي أو التعيين بدؤوا في الطعن خفية.
“عبد الله كَن وجالو أمادو كورل” يجسدان خطاب الوحدة الوطنية ويتصديان بصلابة لكل خطاب متطرف أو حاقد. عملهما ينصب على ترسيخ قيم التماسك الاجتماعي، ودعم كل فكرة تعز النهضة والتنمية.
في زمن كثرت فيه الأصوات، يبقى الفعل الصادق هو الأبقى. وهذا ما يفعله الثنائي اليوم: يبنون، يحشدون، ويساندون.. دون ضجيج، لكن بنتيجة تُرى على الأرض.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل