تستمر موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية لليوم الثاني عشر على التوالي، في أكبر حركة احتجاج تشهدها البلاد منذ سنوات، وسط انقطاع شامل للاتصالات والإنترنت في معظم المحافظات، وفق مصادر دولية.
وأفاد ناشطون أن المظاهرات التي انطلقت في أواخر ديسمبر/كانون الأول بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة الوطنية توسعت لتشمل أكثر من 100 مدينة في البلاد، من طهران إلى مشهد وأصفهان وكرمانشاه، وهو ما يعكس حجم الاستياء الشعبي المتزايد.
وسجلت الاحتجاجات مشاركة واسعة من فئات اجتماعية مختلفة، عبّرت عن غضبها من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بينما تطالب في بعض المناطق بإصلاحات سياسية تتجاوز المطالب الاقتصادية.
ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، لجأت السلطات إلى قطع خدمات الإنترنت والاتصالات بشكل كامل في محاولة للحد من قدرة المتظاهرين على التنظيم ونقل المعلومات، بحسب مراقبين معنيين بحرية الإنترنت.
وفي سياق القمع، اتهمت منظمات حقوقية دولية قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين منذ بداية الاحتجاجات، في حين يواصل النظام اتهامه لقوى خارجية بالتحريض على الاضطرابات.
التحركات الشعبية الحالية تعكس نقمة عميقة على تدهور الأوضاع المعيشية، وسط مخاوف من تصاعد وتيرة المواجهات في الأيام المقبلة إذا لم تبادر السلطات إلى استجابة لتطلعات المحتجين.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل