زعيم فصيل مسلح في كولومبيا يدعو إلى توحيد الجماعات المتمردة لمواجهة النفوذ الأميركي

وجّه زعيم أحد أبرز الفصائل المنشقة عن حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية السابقة (فارك) دعوة إلى الجماعات المتمردة في البلاد لتجاوز خلافاتها الداخلية، والعمل على تشكيل جبهة موحدة في مواجهة ما وصفه بتصاعد التدخل العسكري الأميركي في المنطقة.

وقال نيستور غريغوريو فيرا، المعروف باسمه الحركي “إيفان مورديسكو”، إن التطورات الأخيرة في الإقليم، ولا سيما ما اعتبره توغلاً أميركياً في فنزويلا المجاورة، تفرض على الفصائل المسلحة إعادة ترتيب صفوفها والاستعداد لمرحلة جديدة من المواجهة.

وجاءت تصريحات فيرا في تسجيل مصور ظهر فيه مرتدياً زياً عسكرياً وإلى جانبه مسلحان، محذراً من أن خطر التدخل الخارجي بات يهدد دول المنطقة كافة، وداعياً الجماعات المسلحة إلى وضع الخلافات جانباً في ظل ما وصفه بمرحلة مفصلية.

ودعا فيرا عدداً من التنظيمات، من بينها جيش التحرير الوطني وحركة “ماركيتاليا الثانية” وهيئة تنسيق حرب العصابات التابعة للجيش البوليفاري، إلى الاندماج ضمن إطار موحد، مؤكداً أن هذه الفصائل تنحدر من جذور مشتركة وتحمل قضية واحدة.

كما طالب بتأسيس ما سماه “كتلة متمردة كبرى” قادرة على التصدي لما وصفه بـ”العدوان الإمبريالي”، داعياً إلى عقد اجتماع عاجل لقادة الحركات المسلحة في كولومبيا وأميركا اللاتينية لمناقشة ما اعتبره تهديداً مشتركاً للأمن الإقليمي.

ولم تشمل هذه الدعوة هيئة الأركان العامة المركزية، ثاني أكبر الفصائل المنشقة عن فارك، والتي أعلنت انفصالها عن فيرا عام 2024 على خلفية خلافات تنظيمية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو سيزور واشنطن خلال فبراير/شباط المقبل، وذلك بعد فترة من التوتر في العلاقات بين البلدين.

وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق باتخاذ إجراءات عسكرية ضد كولومبيا، متهماً حكومة بيترو بعدم بذل جهود كافية لوقف تهريب المخدرات نحو الولايات المتحدة، كما فرض عقوبات على الرئيس الكولومبي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!