أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن القرار الحكومي المتعلق بأسعار المحروقات، والذي تمت المصادقة عليه خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، يشكل خطوة إصلاحية جريئة، على أن يبدأ تطبيقه ابتداءً من الأول من فبراير المقبل.
وأوضح ولد اجاي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في فيسبوك، أن الحكومة اعتمدت آلية جديدة لتحديد أسعار المحروقات، تتيح عكس أي انخفاض مرتقب في الأسعار العالمية مباشرة على السعر عند محطات التوزيع، بدل تحويل الفارق المالي إلى حساب التحويل الخاص لدى الخزينة العامة، كما كان معمولًا به سابقًا.
وأشار الوزير الأول إلى أن الإصلاح المعتمد يتضمن كذلك استحداث آلية تدخل اجتماعي موجهة لحماية الأسر ذات الدخل المحدود في حال حدوث ارتفاعات كبيرة في أسعار المحروقات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن أسعار مادة الغاز ستظل خاضعة للنظام المعمول به حاليًا، نظرًا لاستمرار الحاجة إلى دعمها.
وأضاف أن الدولة ستواصل تحمل فارق سعر الغاز، موضحًا أن تكلفة هذا الدعم بلغت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 نحو 13 مليار أوقية قديمة.
وذكّر ولد اجاي بأن الحكومة ظلت لسنوات تتحمل الفارق السلبي بين السعر الحقيقي للمحروقات وسعر البيع للمستهلك، فيما كانت تستفيد من فترات الانخفاض لتعويض جزء من هذه النفقات.
وختم الوزير الأول حديثه بالتأكيد على أن اعتماد المرسوم الجديد يأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني، الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز قدرتهم الشرائية، إضافة إلى الاستعداد المسبق للتراجع المتوقع في أسعار الطاقة عالميًا خلال عام 2026.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل