توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في إحدى قرى ريف القنيطرة الجنوبي، حيث أفادت مصادر ميدانية بدخول 12 آلية تابعة لجيش الاحتلال إلى قرية صيدا الجولان، في أحدث خرق إسرائيلي يشهده الجنوب السوري.
وبحسب المعطيات المتوفرة، انتشرت القوة المتوغلة في محيط القرية، وأقامت حاجزًا عسكريًا عند مدخلها الغربي، كما نفذت عملية تفتيش لأحد المنازل، قبل أن تنسحب لاحقًا باتجاه الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال.
ويأتي هذا التوغل بعد أيام من حادثة مماثلة، حيث دخلت قوة إسرائيلية، مساء الجمعة الماضي، إلى موقع عسكري مهجور في منطقة حوض اليرموك غرب محافظة درعا.
وتشهد المناطق الجنوبية الغربية من سوريا، منذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، شمل عمليات توغل واحتلال نقاط جديدة، خاصة في المنطقة العازلة وجبل الشيخ، عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وفي تصريح سابق، كشف مدير الإعلام في محافظة القنيطرة، محمد السعيد، أن القرى الحدودية في القنيطرة وريف درعا الغربي وريف دمشق تعرضت لأكثر من 1500 عملية توغل منذ سقوط النظام، رافقتها اعتقالات طالت أكثر من 30 شخصًا، لا يزال عدد منهم قيد الاحتجاز حتى اليوم.
وفي سياق متصل، أعلن مصدر حكومي سوري، أمس الاثنين، عن انطلاق جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، بوساطة أميركية، تهدف إلى إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وأوضح المصدر أن المحادثات تركز على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ضمن إطار اتفاق أمني يضمن السيادة السورية الكاملة، ويضع حدًا لأي تدخل إسرائيلي في الشؤون الداخلية للبلاد.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل