في مثل هذا اليوم قبل عام، جدد الشعب الموريتاني ثقته في فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مُعبّرًا عن تمسكه بنهج الإصلاح، ومؤكدًا دعمه لمشروع وطني يُعلي من شأن المواطن، ويرسخ قيم العدالة، ويقود البلاد بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقًا واستقرارًا.
واليوم، ونحن نُحيي الذكرى الأولى لانطلاقة المأمورية الثانية، نقف وقفة تأمل واعتزاز، نستعرض خلالها ما تحقق من مكتسبات وطنية، ونستحضر ما شُيّد من أسس راسخة في الحكم الرشيد، والإدارة الفاعلة، والتكامل المؤسسي، وهي مكتسبات لم تأتِ مصادفة، بل كانت ثمرة رؤية استراتيجية واضحة، وإرادة سياسية صادقة لخدمة الوطن والمواطن.
لقد تميز هذا العام بروح عالية من المسؤولية والعمل، تجسدت في تنفيذ مشاريع بنيوية وخدماتية شملت مختلف القطاعات الحيوية، من التعليم والصحة إلى البنية التحتية والعدالة الاجتماعية، مرورًا بالإصلاح الإداري والاقتصادي، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى بناء دولة قوية، عادلة، قريبة من المواطن.
نحو لامركزية فاعلة وتنمية محلية شاملة
ومن بين أبرز ملامح هذا المسار التنموي الطموح، يأتي التقدم الملحوظ الذي أحرزته الدولة، تحت قيادة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في مجال اللامركزية والتنمية المحلية، باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، والنهوض بالمناطق الداخلية، وتعزيز المشاركة المجتمعية في صنع القرار.
لقد أولى فخامة الرئيس أهمية قصوى لتعزيز دور المجالس الجهوية والبلدية، وتوسيع صلاحياتها، وتزويدها بالموارد الكافية، حتى تتحول من هياكل رمزية إلى مؤسسات فاعلة ومؤثرة في تطوير الحياة اليومية للمواطنين. فالمقاربة التي اعتمدها الرئيس في هذا الإطار، تقوم على نقل مركز الثقل التنموي من العاصمة إلى الجهات، بما يضمن تحقيق توازن جهوي حقيقي، ويرفع من مستوى الخدمات والبنية الأساسية في الداخل.
وقد شهدت العديد من الولايات خلال هذا العام، إطلاق وتنفيذ مشاريع تنموية متنوعة، في مجالات التعليم، والصحة، والمياه، والزراعة، والبيئة، بدعم مباشر من الدولة، وتنسيق فعال بين السلطات المركزية والمحلية، ما يعكس رؤية مندمجة تقوم على تقاسم الأدوار وتعزيز الشفافية والفعالية.
إن اللامركزية في ظل هذه القيادة ليست مجرد خيار تنظيمي، بل هي رؤية تنموية عميقة تُسهم في إعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة، على أساس القرب، والثقة، والمساءلة، وهو ما ينسجم مع تطلعات الشعب الموريتاني إلى تحقيق العدالة المجالية والتنمية الشاملة.
تجديد العهد والمسيرة مستمرة
في هذه المناسبة الوطنية، يجدد أبناء الشعب الموريتاني العهد مع فخامة رئيس الجمهورية، على مواصلة دعم مسيرته الوطنية المظفرة، والإيمان الراسخ بنهجه الإصلاحي، والوقوف صفًا واحدًا خلف قيادته، من أجل بناء موريتانيا قوية، متماسكة، وآمنة.
حفظ الله فخامة الرئيس، وأدام عليه نعمة الصحة والتوفيق، وسدّد خُطاه لما فيه خير البلاد والعباد.
عاشت موريتانيا، حرة، موحدة، ومتقدمة.
الدكتورة مني الصيام
استاذة جامعية
باحثة في مجال التنمية المحلية
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل