التعليم هو أساس بناء المجتمعات/بقلم : الدكتورة مني الصيام استاذة بجامعة. انواكشوط

يُعد التعليم الركيزة الأساسية التي تقوم عليها نهضة الأمم وتقدّم الشعوب، فهو ليس مجرد وسيلة لاكتساب المعرفة، بل هو المحرك الحقيقي للتنمية المستدامة، والسبيل الأمثل لبناء الإنسان القادر على المساهمة الفعّالة في تطوير بلده وحماية مكتسباته. فبقدر ما تستثمر الدول في التعليم، بقدر ما تحصد من تطور علمي، واستقرار اجتماعي، وازدهار اقتصادي.

لقد أصبح من المسلّم به اليوم أن المجتمعات التي حققت طفرات تنموية واقتصادية كبيرة، هي تلك التي أدركت مبكرًا أهمية التعليم، ووضعت له السياسات والاستراتيجيات الكفيلة بالنهوض به، فوفّرت الموارد، واهتمت بالكادر التربوي، وطورت المناهج، وفتحت آفاق البحث العلمي والابتكار.

وفي هذا الإطار، لا يسعنا إلا أن نثمّن عاليًا الدور المحوري والدعم المتواصل الذي يقدّمه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لقطاع التعليم في موريتانيا. لقد جعل فخامته من إصلاح التعليم أولوية قصوى ضمن برنامجه الطموح، إيمانًا منه بأن لا مستقبل للأمم دون تعليم عصري وشامل ومنصف.

لقد تجسّد هذا الدعم في مبادرات ملموسة شملت رفع مستوى البنية التحتية التعليمية، وتحسين أوضاع المعلمين، وتشجيع التميّز والتفوق من خلال منح ومكافآت تُمنح للطلاب النابهين، فضلاً عن تبني سياسات تهدف إلى تقليص الفجوة بين التعليم النظري وسوق العمل. فخامة الرئيس أدرك أن الاستثمار في العقول هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن بناء الأوطان يبدأ من بناء الإنسان.

إن إشادة المواطنين، وخصوصًا الطلاب وأسرهم، بالجهود الرئاسية ليست إلا انعكاسًا لواقع ملموس يلمسونه في حياتهم اليومية. فتحقيق العدالة التعليمية، وضمان تكافؤ الفرص أمام جميع أبناء الوطن، مهما كانت خلفياتهم الاجتماعية أو الجغرافية، هو أحد أعظم إنجازات العهد الحالي.

وفي الختام، نؤكد أن رهاننا الحقيقي على المستقبل هو التعليم. ونكرر شكرنا وامتناننا لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على رؤيته الثاقبة وحرصه الدائم على دعم التفوق والتميّز. فبهذا الدعم، وبجهود المخلصين من أبناء الوطن، نخطو بثقة نحو غدٍ أفضل، تُبنى فيه موريتانيا على أسس العلم والمعرفة والعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!