غزة تذبح أمام إخوتها المطبعين !!

إن تمادي إسرائيل في رفض وقف عدوانها على غزة رغم مقترحات الحلول الودية التي تشمل حل مشكل أسراها محير ومريب و يطرح أسئلة كثيرة.
– فهل إستئصال حماس في غزة هدف يحقق لإسرائيل أمنا دائما و يقضي على كل تحد أو تهديد يمكن أن يشكل خطرا عليها، وهي التي لا تأمن جانب الجيش المصري ولا الجيش السوري والأردني وتعتبرهم أعداء نائمين، ما يعني كونها تعيش في ظل هدن مؤقتة مع تلك الجيوش، لكنها ليست في هدن مع حرب الله والحوثيين وحماس وإيران.
إسرائيل في حالة حرب مع العالم الإسلامي ككل لكنها تعقد مع بعض دوله وكياناته هدن تحت عناوين مختلفة منها : خارطة الطريق، والتطبيع، واتفاقيات السلام.
ونعو مرة أخرى لطرح السؤال السابق :
– فلماذا ترفض إسرائيل وقف الحرب على غزة وتصر على استئصال حماس دون غيرها من تشكيلات المقاومة؟
-هل تريد أكل الثور الأبيض حتى تواجه كل ثور على حدة ؟
البعض يرد السبب في إصرارا على استئصال حماس إلى انتهازية نتنياهو وأنانيته السياسية، والبعض الآخر يرى أن إسرائيل خائفة من إيران ومن حزب الله وأنها تتحاشى المواجهة معهما وتريد إقناع نفسها بالإشتغال عنهما في حماس، التي يتم تهويل خطرها لتكون مبررا لتواجد عسكري أمريكي دائم في المنطقة.
ومهما يكن فإن كل ماذكرنا ماهو إلا أسباب ظرفية لايمكن أن تكون أساسا لخطط استيراتيجية، ما يعني كون إسرائيل تريد استئصال حماس في غزة لكونها قوة عسكرية مقاومة لا يمكن اختراقها أو إغراؤها بالمال، مايجعلها تعيق إستيلاء إسرائيل على تلك الأرض بالقوة، وتعيق أيضا طرد السكان منها أو مضايقتهم فيها بالتزامن مع إغراءهم بالمال كما يحصل في مناطق فلسطينية أخرى !!
إسرائيل تريد استئصال حاس حتى تتمكن من طرد سكان غزة إلى مصر، والذي يعقبه احتلالها لسيناء !!
إن تحييد حماس كأهم طرف عربي سني في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي ليس سوى خطوة من خطوات استحواذ إسرائيل على الأراضي التي تخطط للإستيلاء عليها.
وربما تريد إسرائيل من وراء استهدافها لغزة اختبار ولاء الدول العربية والإسلامية المطبعة وهل وصل بها التطبيع حدا صارت به تفضل إسرائيل على نفسها وإخوتها إلى حد لا تعترض معه على ذبح إسرائيل لهم أو طردهالهم من أرضهم، ما يمهد هو الآخر لترويض تلك الدول على تسليمها كل أرض أو تعويض طلبته منها إسرائيل ولو طالبتها بأرض مقدسة !!
والمؤكد في هذا الظرف هو تقاعس الدول العربية السنية عن إغاثة أهل غزة فأحرى دعمهم عسكريا، ما جعل إيران وحلف المقاومة الشيعي يملأ ذلك الفراغ.
يحصل ذلك رغم كون أغلب الأراضي المشمولة في خريطة إسرائيل الكبرى تقع داخل خرائط دول عربية غالبية سكانها من السنية، مع العلم أن إسرائيل لن تتورع عن توظيف الصراع الشيعي السني لخدمة أهدافها متى وجدت إلى ذلك سبيلا !!!
وهنا أدعو المسلمين إلى تجاوز الخلاف الشيعي السني وأن لايسلموا غزة، فالمسلم لا يسلم أخاه ولا يخذله !
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *