مع بداية ظهور كوفيد 19 وأنتشاره في العالم كفيروس متحور ظهرت منه عدة سلالات و موجات حصدت الكثير من الأرواح في مختلف الدول ، وقد صنفته منظمة الصحة العالمية على أنه ( جائحة عالمية ) .
حشدت له دول العالم كل جهودها أطقمها الصحية وطاقاتها للوقوف في وجهه و الوقاية منه ، و كان السلاح الوحيد المتاح لمحاربة الفيروس عند ظهوره هو التعبئة و التحسيس بطرق الوقاية والنجاة من هذا الفيروس العنيد ، و كان خطره الاكبر يتهدد كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ، لضعف أجهزة المناعة لديهم مقارنة بقوة فتك الفيروس وعنفوانه .
محمد سالم / أحمد مولود مواطن موريتاني في العقد الخامس من عمره ، يعاني من سرعة نبضات القلب و يستعمل أدوية الضغط بشكل دائم ، كان من أوائل من أصيبوا بفيروس كوفيد19 في موريتانيا ،
يقول محمد سالم : في منتصف شهر يونيو من العام 2020 أصبت بحمى و صداع شديدين مع فقدان لحاسة الذوق ،تأكدت من إصابتي بالفيروس ، فأتصلت بالرقم الأخضر الذي وضعته وزارة الصحة للإبلاغ عن حالات الإصابة بكورونا حينها، أكدت الفحوص الأولية إصابتي بالفيروس ، تم حجري لمدة 15 بعيدا عن الأسرة في مكان أعدته الدولة لحجر المصابين بكوفيد 19 لتوفير الرعاية الصحية للازمة لهم وبعد انتهاء المدة أعادو الفحص ثانية وكانت النتائج سالبة والحمد لله .
يضيف محمد سالم : بعد ذلك بدأت أحس بضعف في السمع ، أجريت عدة فحوص و أخبرني طبيبي الذي يتابع حالتي أن هذه الحالة ناتجة عن مخلفات إصابتي بكوفيد 19 ، لقد تولدت لدي فوبيا من الآخرين لا أصافحهم ولا أعانقهم … أضع الكمامة طوال اليوم وأحمل المعقم في جيبي دائما ، أصبح الكثير من أصدقائي والمقربين يلوموني ويقولون أني أصبحت أنزوائي وأنطوائي وأني أبالغ في الحذر من الأخرين ، فأرد عليهم بأنها دواعي صحية و نصائح طبية أطبقها كما هي
للحفاظ على سلامتي .
ليس محمد سالم وحده من سببت له الإصابة بكوفيد 19 آثارا جانبية و تأثيرات نفسية .
السالمة / محمدن هي الأخرى من أصحاب الأمراض المزمنة تستعمل أدوية الربو وتتابع مع أخصائي الأمراض الصدرية ، أصيبت بفيروس كوفيد 19 نهاية العام 2021
تقول السالمة : لايمنع حذر من قدر ،
لقد كنت حذرة جدا منذو سمعت بخطورة الفيروس على أصحاب الأمراض المزمنة ، حتى أني لم أعد أخالط أحدا ولا أخرج من البيت إلا نادرا ، لا أعرف كيف انتقل إلي الفيروس ، أصبت بصداع شديد وبدأت أشعر بضيق في التنفس ،
ذهبت للمستشفى وأظهر الفحص إصابتي بالفيروس، كنت بحاجة لعناية خاصة ، فأرسلت لمستشفي كوفيد – المستشفى المؤقت – الذي أعدته الدولة لمرضى كوفيد 19
و طوال فترة حجري الصحي كنت أجد مشاكل في التنفس و أستعمل الأكسجين يشكل دائم ، مكثت هناك قرابة الشهر تحت الرعاية الصحية ، حتى بدأت حالتي تتحسن دويدار رويدا ، حتى تم شفائي بشكل تام ولله الحمد .
عشت فترة صعبة وتقلبات صحيةعدة .
وكان من مضاعفات فيروس كوفيد 19 على أن سبب لي مرض السكري الذي أعانى منه الآن.
مضاعفات كوفيد 19 الصحية والنفسية لا تقتصر على أصحاب الأمراض المزمنة فقط إلا أنهم أكثر عرضة من غيرهم لضعف أجهزة المناعة عندهم .
يرى محمد ولد احمدو : وهو طبيب عام كان يعمل في وحدة كوفيد 19 بمستشفى الشيخ زايد بالعاصمة اتواكشوط أن أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بفيروس كوفيد 19 أصحاب الأمراض المزمنة، كمرضى القلب والشرايين ، والسكري ، والأمراض التنفسية ….وذلك لضعف نظام المناعة لديهم مقارنة بالأصحاء.
ويضيف : إن ابروتوكولات علاج ( كوفيد 19 ) يضع مرضى السكري ، والقلب والضغط ، والربو والمصابين بنقص المناعة وأمراض الكلى ومرضى والسرطان … ضمن أولوية من يتوجب عليهم أخذ للقاح المضاد للفيروس ، لظرا للمخاطر التي قد يتعرضون لها .
في حين يرى محمدن ولد أبوه : طبيب عامل في وحدة كوفيد 19 بالمستشفى العسكرى : أن أغلب من يدخلون قسم العناية المركزة من المصابين بكوفيد 19 غالبا ما يكون لديهم مشاكل في جهاز التنفس أو يعانون من مشاكل صحية سابقة على إصابتهم بكوفيد ، العديد من هؤلاء الأشخاص سببت لهم الإصابة بفيروس كوفيد 19 أعراض جانبية هي عبارة عن انعكاس مخلفات الفيروس عليهم .
لا تتوقف تأثيرات كوفيد 19 الصحية والنفسية على المصابين به فقط بل تتجاوزهم لتؤثر على المجتمع الاقتصاد والسياسة .
“تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا”.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل