التعليم
عملية التعليم عملية يأخذ من خلالها الطالب العلم من المعلم وليس العكس ،مايعني أن التقوقع والإستكبار والإعتزاز بالنفس مناف للتعلم.
وبما أن العلم يؤتى ،فإن المتعلم هو من عليه واجب تعلم لغة المعلم ،وليس العكس.
ومن هنا تكون سياسة التعليم الموريتانية لا يمكنها الإستغناء عن اللغات الأجنبية إلا إذا كانت تريد للتعليم الموريتاني الإنطواء على حدود ما في موريتانيا من معارف ،أي غلق أفق الطلاب عن الإستفادة من المعارف الأكاديمية للأمم الأخرى.
أما إذا كانت تلك السياسة تريد استفادة الطلاب من معارف الآخرين فإنني أقترح عليها مايلي :
1-أن يكون التعليم في مرحلة الروضة باللغة الأم دون خلطها بأي لغة أخرى ،ويتم التركيز في هذه المرحلة على تعليم أسس الدين الإسلامي.
2-التعليم من السنة الأولى ابتدائية وحتى السنة الرابعة ابتدائية يكون باللغة العربية وحدها ،لكن لضرورة الشرح يجوز استخدام اللغة الأم في بعض الحالات.
3-أما السنة الخامسة فمخصص للغة الفرنسية وحدها ،مع مراجعة لما تعلمه الطلاب في السنوات الماضية.
4-وفي السنة السادسة تكون العودة إلى تطبيق النظام المطبق حاليا.
5-أما السنة الأولى اعدادية فتخصص للغة الانجليزية وحدها مع تعليم مبادئ علم الرياضيات ومراجعة ماسبق.
6- وفي السنة الثانية إعدادية تتم العودة إلى النظام المعمول به حاليا وحتى نهاية الثانوية العامة مع استحداث تعديلات بسيطة تتناسب مع ماتم استحداثه.
7-إضافة الجانب التطبيقي في مجال تعليم العلوم التجريبية،بحيث تتوفر كل مؤسسة تعليمية على مخابر سواء كانت تلك المؤسسة عامة أو خاصة.
@ملاحظة : أظن سبب فشل التعليم يعود إلى :
ا- افتقار قسم من الناشئة إلى القيم بسبب عدم تحصينه قبل انفتاحه على الحضارة المادية.
وهذا الإفتقار سببه انفتاحهم على حضارة مادية لاتؤمن بالدين ولا بالقيم وتخالف حضارتهم الأصلية جذريا،ماقد يجر بعضهم إلى مجارات تلك الحضارة في مسلكيات تصنف في مجتمعنا على أنها انحراف.
ب-افتقار قسم آخر من الناشئة إلى اللغات الأجنبية والتي بها مصطلحات بعض العلوم المهمة ،ما يجعل هذا البعض عاجزا عن مواصلة تعليمه في الداخل والخارج بسبب عجزه عن مسايرة المناهج المطبقة.
ج-افتقار بعض الناشئة إلى القيم والمعارف معا.
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!