– النقابات الجادة سِيادة الوزير لا تخاف على مناصبَ موجودة ولا تطمع في مناصبَ موعودة.
– النقابات الجادة ليست أجَندَة (Agenda) وأجنحة لسياسيين وانتفاعيين داخل القطاع.
– نقابات التعليم الثانوي عموما ونقابتنا خصوصا -كما تعلمون- تشجع الإصلاح وتدعم ما تحقق منه نظريا، كما أنها تستنكر ما تراه خارجا عن سِكَّته.
– نقابتنا- وأنا التقيتكم بكوركل- تحمل همَّ حامل الطبشور وتسعى لجعله مثل أتْرابه من المدرسين في العالم أو في دول الجوار الذين يتقاضون مرتبات أضعاف ما يتقاضاه مدرسونا، ولكم أن تتصوروا ظروفهم وأنتم من سافر وشاهد ظروف غيرهم في العالم.
– المدرس يا سيادة الوزير قبل أن يقوَّم
فيُلقى باللائمة عليه، يجب أن يُجعل في ظروف مَرضية تكفُل له العيش الكريم والسكن والتأمين الصحى الكامل.
– المدرس منذ عشرين سنة ولم يٌحدّث معلوماته ولم يتلقَ أي تكوين مستمر.
– المدرس منذ عشرين سنة ولم يرَ مبدأ المكافأة على العمل، ولا التشجيع على المثابرة والانضباط؛ فمن حقه أن يُصاب بالإحباط والتكاسل والهروب من الوظيفة والعزوف عنها كما صرح بذلك زميلكم وزير الوظيفة العمومية الذي ذكر أن هنالك المئات من المدرسين الذين هربوا عن القطاع.
– المدرس يا سيادة الوزير له علاوة اجتماعية لكل طفل تبلغ 1.5 دولار شهريا، فأي ظلم وأي قهر وأي اضطهاد فوق هذا؟
إن الكفاءة والشهادة والأقدمية لا تشفع له في الترقية والتقدم، فلولا بقية خُلق وشيء من التقوى ووقوف النقابات في وجه المدرس تُمَنّيه وتصبّره وتعده بالإصلاح المنشود لضرب الوزارة بخرطومه أوحرق نفسه حسرة وألما لما يحس ويشعر به من ظلم في المعاش، والأوْلى بكم أن تبادروا إلى رفع الظلم عنه بدل تدميره معنويا بتصريحاتكم الأخيرة، ولسان حاله ينشدكم:
تغمّط حقي ظالما ولوى يدي@
لوى يدَه الله الذي هو غالبُه.
د. يحي عابدين
منسق تام بكوركل.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل