#سيادة #الرئيس
بعد فترة وجيزة إن شاء الله سيزول البلاء وتنجلي الغمة وستكونون أمام فرصة ذهبية لتكتبوا اسمكم في تاريخ موريتانيا بماء الذهب، نعم ان العالم الآن يعيد صياغته من جديد ويبني نفسه مجددا،لقد ظهر للعالم أجمعه انه بالعلم وحده تحصن البلدان ويتم الوعي ويدرء التخلف،
ومن حديث السيدة ماري لوبان تأخذ العبرة،( إذ انها طالبت ان لا يسمح لعلاج اي مسؤول افريقي بالمعالجة من مرض كورونا المستجد في اي مستشفى أوروبي، لانهم حكموا بلادهم طيلة 60 سنة أو مايناهزها ولم يبنوا اية مستشفيات تحفظ لهم ماء وجوههم،انما كان شغلهم الشاغل هو تحصيل الماء وجمعه وإنشاء حسابات في البنوك السويسرية)، نعم لقد سرى هذا الحال على غالبية مسؤولي قارتنا السمراء من قادة ووزراء ومن يحذو حذوهم، وفي بلادي فقد عشعش الفساد وتمفصل في مختلف هيئات الدولة، ومادوائه الآن بمحاسبة ما سبق انما دوائه بالاخذ على يد ما سيلحق وفتح صفحة جديدة ناصعة البياض في تاريخ موريتانيا الحديث عنوانها عفا الله عما سلف وسنكون بالمرصاد لما سيحدث ، والتوجه نحو بناء الوطن وعدم المحاباة واللين في وجه من يقف عثرة في وجه التقدم، يجب دعم التحصيل والبحث المعرفي، وتمكين بناة الوطن (معلمين-أساتذة….)، من العيش بكرامة حتى يتمكنوا من التفرغ لوظيفتهم الرئيسية وهي بناء الجيل القادم، لقد حدثت عدة طفرات في دول افريقية كانت بالامس القريب في ذليل الترتيب في كل شيء ولنأخذ مثالا لا حصرا روندا تلكم الدولة اللتي انهكتها الحروب والمآسي حتى ظن الجميع انها لن تقوم لها قائمة لكن بفضل قائد قرر أن يحمل هم مواطنين وضعوا ثقتهم فيه وكان جديرا بحملها فجعل العلم والتحصيل المعرفي وبناء الأجيال القادمة من أولوياته فصارت في قمة القارة السمراء، واذا قررنا فتح صفحات في التاريخ العالمي المعاصر نأخذ مؤسس ماليزياالحديثة على سبيل المثال مهاتير محمد، لقد وجد مهاتير محمد ماليزيا في ذيل الركب العالمي وأحدث فيها ثورة شاملة بنيت على أساس العلم والتعلم،وبناء المنظومة الصحية والتعليمية
#سيادة #الرئيس
إن بناء الدول يقوم على الإعتماد على تنمية أهمية الثروات وهي الثروة البشرية وقد حبانا الله ببلد يتخطى الشباب فيه نسبة %70 ماشاء الله، لذلك فتنمية الأجيال القادمة وتوجيه الشباب الحاليين وتشغيلهم وتكوينهم في إطار يضمن للبلد الإستفادة منهم وتنمية الموارد الطبيعية التي تزخر بها بلادنا هو الأس الذي ينبغي ان تقوم عليه المرحلة القادمة، لقد أظهرتم من خلال حكومة الموقرة أنها كانت من خيرة أبناء موريتانيا رغم شكوى البعض من بطئها في تنفيذ برنامجكم تعهداتي، لكن تعهداتي كان برنامجا لدولة من العالم الثالث في مرحلة ماقبل كورونا تريد التقدم ومواصلة الطريق مع ركبها لا ان تتقدم وتحدث ثورة نموذجية أما الآن وقد ضربت هذه الأزمة العالم فقد غيرت كثيرا من التموقعات الجيوسياسية وضربت النظام الرأسمالي بعمق وأظهرت هشاشته وهشاشة دول العالم المتقدم وسيبرز عن هذه الأزمة نظام جديد وتمحور جديد، وإعادة صياغة جديدة للمصالح والإستيراتيجيات التنموية، وحسب رؤية الخبير في السياسة الحديثة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر فإنه ستحدث ولادة للعالم من جديد، لذلك ينبغي إعادة النظر من جديد في جميع الخطط التنموية والأولويات فلكل مقام مقال ولكل حادثة حديث، وكماسنوفق بإذن الله تعالى في تخطي المرحلة الصعبة بحنكة وحزم ينبغي أن نعلم أن الحزم والعزم في المرحلة القادمة يجب عن طريق تأمين الإستقلالية التامة للبلد وخصوصا من الناحية الغذائية فبعد إنقشاع هذه الأزمة سيكون شعار العالم كله (مافي العالم أحوج من شعوبنا)، لذلك ينبغي على حكومتكم الموقرة وتوجيهاتكم أن تنصب في أن تكون موريتانيا سلة الغذاء الإفريقية لما أنعم الله علينا به من موراد تنموية وزراعية لذلك يجب ان تكون المرحلة القادمة مرتكزة على عدة ميادين من أهمها العلم والتحصيل المعرفي ودعم البحث العلمي ودعم الزراعة والمزارعين والمنمين إضافة إلى دعم ميدان الصحة فحتى اللحظة مازالت هنالك عشرات القرى والأرياف محرومة من المراكز صحية وإن وجدت فأغلبها منقوص من كل شيء إلا التسمية ومازالت الطاقة الإستيعابية لكبريات مستشفياتنا التى لا تتجاوز العشرة لا تتماشى مع نسبة السكان.
#سيادة #الرئيس
أنتم اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن تنحتوا إسمكم بمداد من ذهب وان تكونوا مجددين لوطن يرزح تحت جميع الخطوط، أو أن تكونوا كمن سبقوكم تلهث ثلة جرت العادة ان تلهث تحت من سبقوكم وتخلت عنهم بكم وما ولائهم إلا لكرسي أنتم الآن من تجلسون عليه وسيخلفكم آخرون عليه، فلا هو كرسي مقام أبدي ولا ثنائه باق بترككم له.
حفظنا الله وحفظ موريتانيا حكومة وشعبا
وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه ولما فيه الخير لوطننا الغالي
محمد الأغظف سيدي مالك بوب
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل