الحكومة؛ التفكير السلبي في إكمال السنة الضائعة

الحكومة؛ التفكير السلبي في إكمال السنة الضائعة.

استمعت لكلام الناطق الرسمي باسم الحكومة المتعلق بالتفكير في استبدال أشهر العطلة الصيفية بالأشهر الضائعة من السنة الدراسية جراء جائحة كورونا المستجدة فعَلمت أن الحكومة تفكر في هذا الحل من أجل تفادي سنة بيضاء محتملة جدا.

إن هذا الخطوة على الحكومة دراستها قبل الإعلان عنها، نظرا لأن أشهر الصيف غير مناسبة للدراسة؛ لأنها يشهد فيها المجال الموريتاني ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة يعيق مواصلة التلاميذ لدراستهم، ثم إن بعض المناطق قد تعرف تساقطات مطرية معتبرة قد تجعل من الأقسام الخاوية على عروشها مكانا لتجمع المياه الحاملة للجراثيم الناقلة للأمراض خصوصا مرض الملاريا الذي لا يقل فتكا عن كورونا الذي وقفت الدول العظمى حائرة أمام بطشه وسفكه للدماء وإزهاقه للأرواح، ينضاف إلى ذلك أن البنية المدرسية أوهن من بيت العنكبوت خصوصا وأنها تفتقد لمعايير السلامة المطبقة عالميا؛ إذ أن الأقسام متهالكة وبلا نوافذ وهي مفتوحة على مصراعيها أمام الرياح التي تهب يُمنة ويُسرة والتي قد تُودِي بأرواح معاشر الأساتذة والطلاب الضعفاء..

يجب على الدولة أن تدرس جيدا الخطوات التي ستقوم بها وأن لا يحملها شنآن سنة بيضاء على أن لا تعدل في حق الأساتذة والطلاب، خصوصا وأنها حتى الآن لم تفكر في إنقاذ أرواح معاشر الأساتذة الذين يتذمرون جوعا وعطشا؛ وهم بحاجة ماسة إلى إجراءات تُقيم وأَدهم وتزيد من راتبهم الهزيل.. الذي لا يسمن ولا يغني من جوع في الأيام الخالية أحرى في هذه الأيام العصيبة..

أعتقد بأن الظروف الحالية تجعل من هذا الحل أمرا مرفوضا، نظرا لأننا والحمد لله لم نصل بعد إلى درجة الخطر واعتبار موريتانيا منطقة موبوءة، وأرجو أن تنتظر الحكومة ما ستسفر عنه الأيام القادمة وانطلاقا من ذلك تتخذ القرار المناسب الذي نأمل أن لا يتخذ إلا بعد دراسة عميقة ومتأنية وتضع في الحسبان الظروف المناخية ووضعية البنية التحتية المدرسية المتهالكة وظروف الأساتذة المزرية..

محمد الأمين عابدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!