عمدة المجرية گاليدو يحي.. يد تبني الإنسان ويد تضمد جراح المحتاجين./عبدالرحمن احمد عالي

في وقت تتجه فيه الأنظار نحو تعزيز اللامركزية وجعل البلديات المحرك الأول للتنمية، يبرز اسم السيد گاليدو يحي، عمدة بلدية المجرية، كقائد إداري واجتماعي استثنائي، استطاع في فترة وجيزة أن يحول مفهوم “القرب من المواطن” من شعار نظري إلى ممارسات ملموسة تلامس تفاصيل الحياة اليومية للساكنة.

رؤية شاملة: من رعاية الروح إلى صحة الأبدان

لم تكن مبادرات العمدة گاليدو يحي مجرد أنشطة عابرة، بل جاءت ضمن رؤية متكاملة تستهدف بناء الإنسان وتنمية المجتمع المحلي من مختلف جوانبه:

في رحاب القرآن الكريم: أطلق العمدة مبادرة ثقافية ودينية نوعية بتنظيم مسابقة كبرى في حفظ القرآن الكريم وعلومه. ولم تكن الجوائز مجرد تكريم مادي، بل حملت أبعاداً إيمانية وإنسانية عميقة، حيث تم تخصيص رحلة عمرة للفائز الأول رفقة والديه، في خطوة تعكس تقديره لبر الوالدين وتحفيز الناشئة على التمسك بالقيم الإسلامية الأصيلة.

دعم المحاظر.. حماية للهوية: إدراكاً منه للدور التاريخي للمحظر الموريتانية، قدم العمدة دعماً معتبراً للمحاظر المحلية، تعزيزاً لدورها في نشر العلم وتحصين المجتمع بالقيم والأخلاق، مما يؤكد ارتباطه الوثيق بالنسيج الثقافي والاجتماعي للمنطقة.

الصحة أولاً: القوافل الطبية كطوق نجاة

تجسد الجانب الإنساني في أبهى صوره من خلال تنظيم قافلة طبية متكاملة استهدفت الفئات الأكثر احتياجاً، وخاصة كبار السن والأطفال. لم تقتصر القافلة على الفحوصات والاستشارات المجانية فحسب، بل شملت توزيع كميات هامة من الأدوية، مما خفف عبء التنقل والتكاليف المادية عن كاهل المواطنين البسيطين، وجعل الخدمة الصحية تطرق أبوابهم في أماكن سكنهم.

الدبلوماسية المحلية: الشراكة من أجل التنمية

يتميز العمدة گاليدو يحي بقدرة فائقة على استثمار علاقاته الواسعة لخدمة بلديته، حيث نجح في بناء شراكة مثمرة مع منظمة (Dunya Charity). هذه الشراكة لم تكن حبراً على ورق، بل تُرجمت إلى مشاريع اقتصادية واجتماعية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان، مما يبرهن على ذكاء إداري في جلب التمويلات وتنويع مصادر التنمية المحلية المستدامة.

عمدة في قلب الساكنة

إن ما يقدمه السيد گاليدو يحي اليوم في بلدية المجرية هو برهان ساطع على أن العمل البلدي الناجح لا يحتاج فقط إلى الموارد، بل يحتاج أولاً إلى الإرادة والقرب الحقيقي من الناس.

لقد أثبت العمدة بصدقه الميداني، وتحركه الدائم بين القرى والتجمعات، أنه “خادم القوم” الذي لا يهدأ له بال إلا برؤية الأثر الإيجابي لمبادراته على وجوه ساكنة المجرية. إنها مسيرة تميز استثنائية، تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، وترسم ملامح مستقبل واعد للتنمية المحلية في موريتانيا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!