يناقش نواب الجمعية الوطنية، غدا الاثنين 9 نوفمبر 2026، برنامج حكومة الوزير الأول المختار ولد اجاي، ويصوتون عليه، بعد عرضه أمامهم صباح السبت.
ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر وزارة المالية للمعطيات الاقتصادية والمالية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يتوقع ارتفاع الإيرادات وتحقيق فائض في الميزانية، مع زيادة الاستثمار العمومي وتراجع نفقات الدعم والتحويلات.
وبحسب التقرير الاقتصادي والمالي المرفق بالمشروع، ستبلغ الإيرادات الإجمالية 152.11 مليار أوقية، بزيادة 9% مقارنة بـ139.52 مليار في 2026، مقابل نفقات وقروض صافية تصل إلى 145.91 مليار، بارتفاع 4%، ما يحقق فائضا قدره 6.20 مليار أوقية، بعد عجز متوقع بـ820 مليون أوقية خلال العام الجاري.
وتستند الميزانية إلى توقع نمو اقتصادي بنسبة 5%، وتضخم في حدود 3.3%، وسعر للنفط يبلغ 87.4 دولارا للبرميل، مع انخفاض الدين العمومي من 36.9% إلى 33.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي جانب النفقات، ترتفع الأجور والرواتب إلى 34.22 مليار أوقية، مقابل 31.50 مليار في 2026، بينما تتراجع التحويلات والدعم من 23.80 إلى 17.84 مليار، بانخفاض 5.96 مليار أوقية. كما تبلغ فوائد الدين 4.90 مليار أوقية.
ويصل الاستثمار العمومي إلى 66.10 مليار أوقية، بزيادة 9.7%، تمول الموارد الداخلية منه 52.91 مليار، فيما تبلغ التمويلات الخارجية 13.19 مليار أوقية. وتتصدر قطاعات التعليم والصحة والداخلية والطاقة قائمة الاعتمادات، بمخصصات تبلغ على التوالي 12.4 و6.9 و6.1 و3.9 مليار أوقية.
وعلى مستوى الإيرادات، يتوقع أن تبلغ الضرائب 104.17 مليار أوقية، والإيرادات غير الضريبية 39.52 مليار. وترتفع عائدات القطاع الاستخراجي إلى 32.13 مليار أوقية، أي 21.1% من إجمالي الإيرادات، مقابل 26.44 مليار في 2026، بينما تتراجع الهبات إلى 4.77 مليار أوقية.
كما يرصد التقرير البرنامج الأولوي لتعميم الخدمات الأساسية بمبلغ 26.44 مليار أوقية للفترة 2025-2027، مستهدفا بناء 6115 حجرة دراسية و104 مستشفيات ومراكز صحية، وحفر 939 بئرا، وتمويل أكثر من 2300 مؤسسة صغيرة يقودها الشباب. غير أن نسبة تقدمه المادي لم تتجاوز 50.77% حتى 30 سبتمبر 2026.
وفي السياق ذاته، تشير البيانات إلى أن الصفقات العمومية الاستثمارية الجارية تبلغ 104 صفقات، بقيمة 64.48 مليار أوقية، مع تقدم مادي قدره 56.65%، مقابل استهلاك 127.15% من الآجال المحددة.
وتشكل سنة 2027 بداية تطبيق القاعدة الميزانوية الجديدة، التي تحدد سقف العجز الأولي خارج الإيرادات الاستخراجية عند 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى نفسه الذي يبلغه مشروع الميزانية، بعجز قدره 21.03 مليار أوقية وفق هذا المؤشر.
وكان مؤتمر الرؤساء بالجمعية الوطنية قد قرر، يوم الخميس 5 نوفمبر، تخصيص جلسة عامة لمناقشة برنامج الوزير الأول والتصويت عليه يوم الاثنين 9 نوفمبر، وحدد مدة النقاش بـ7 ساعات و20 دقيقة.
وفي مسار منفصل، أحال المؤتمر مشروع قانون المالية لسنة 2027 إلى لجنة المالية للدراسة المعمقة، على أن يعرض على جلسة عامة للمناقشة والتصويت يوم الاثنين 28 ديسمبر 2026.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل