أنقذت خفر السواحل الموريتانية 881 مهاجراً غير نظامي خلال ثمانية أيام فقط، بين 30 مايو و6 يونيو الجاري، في خمس عمليات متلاحقة نفذت داخل المياه الإقليمية وعلى مقربة من العاصمة نواكشوط.
وأوضحت الخفر أن الزوارق الخمسة كانت تقل مهاجرين من عدة دول في غرب إفريقيا، وقد تم اعتراضها بعد تعرض بعضها لأعطال أو رصدها أثناء محاولة اجتياز المياه الموريتانية في طريقها إلى جزر الكناري.
وسجلت أكبر عملية بين 28 و30 مايو بإنقاذ 435 شخصاً على متن ثلاثة زوارق، أعقبتها عملية في 31 مايو لـ143 مهاجراً، ثم عملية فجر 2 يونيو لإنقاذ 110 أشخاص بعد تعطل محرك زورقهم على بعد 8 أميال من نواكشوط.
وفي آخر عملية صباح اليوم السبت، تم انتشال 193 مهاجراً كانوا على متن زورق قادم من بانجول، بينهم 27 امرأة و12 قاصراً، فيما توفيت امرأة ونُقل آخر للمستشفى.
تشهد السواحل الموريتانية منذ 2023 ارتفاعاً غير مسبوق في محاولات العبور نحو جزر الكناري عبر المسار الأطلسي، أحد أخطر طرق الهجرة البحرية عالمياً. وتعود أسباب التصاعد إلى تشديد الرقابة في البحر المتوسط وارتفاع كلفة طرق شمال إفريقيا، ما دفع شبكات التهريب إلى تحويل وجهتها غرباً.
وتحتل موريتانيا موقعاً استراتيجياً كآخر نقطة انطلاق برية قبل المحيط، ما يجعل مياهها مسرحاً متكرراً لعمليات الإنقاذ. وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن آلاف المهاجرين ينطلقون سنوياً من سواحل السنغال وغامبيا وموريتانيا، في رحلات تستغرق أياماً على متن قوارب مكتظة تفتقر لأدنى شروط السلامة
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل