أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، أن ترسيخ المواطنة يشكل “البوصلة الحقيقية” لأداء الحكومة، وأن إنشاء المؤسسات السياسية والاقتصادية كان يستهدف تعزيز الوحدة الوطنية والاعتناء بالتنوع الثقافي.
جاء ذلك خلال إشرافه على فعاليات إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس جمعية ترقية البولارية. وقال ولد مدو إن الجمعية أسهمت على مدى نصف قرن في صون الموروث البولاري والتعريف به، وجعله جزءاً أصيلاً من المشهد الثقافي الوطني الذي تتفاعل فيه مكونات الهوية الموريتانية بانسجام.
وأضاف أن المواطنة التي تعمل الحكومة على تكريسها تقوم على الإيمان بالمصير المشترك، واحترام التنوع، وصون كرامة الإنسان، والمشاركة في بناء الوطن، مشيراً إلى أن المسؤولية الجماعية تقتضي مواصلة العمل لمجتمع يحتضن جميع مكوناته.
تأتي تصريحات الوزير في سياق سعي السلطات إلى تعزيز الخطاب الوطني الجامع في مواجهة خطابات الهوية الضيقة التي نشطت خلال السنوات الماضية. وتعد جمعية ترقية البولارية من أقدم الجمعيات الثقافية في موريتانيا، تأسست عام 1975، ولعبت دوراً بارزاً في تدوين الأدب الشفهي البولاري وتدريس اللغة في المدارس والمحاظر.
وتولي الحكومة الحالية أهمية متزايدة للتنوع الثقافي واللغوي كرافعة للتماسك الاجتماعي، في وقت تشهد فيه البلاد نقاشاً حول مراجعة المناهج التعليمية وإدماج اللغات الوطنية بشكل أكبر في الإعلام والتعليم.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل