هل تنجح موريتانيا في بناء تحالفات عابرة للحدود؟

 

موقع  الضمير الاخباري

اعداد/محمدعبدتلرحمن تحمد عالي

انطلقت في العاصمة الرواندية كيغالي، اليوم الخميس، فعاليات “منتدى أفريقيا للرؤساء التنفيذيين 2026” (Africa CEO Forum)، وسط حضور دولي وقاري وازن يتقدمه رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني. وتأتي مشاركة موريتانيا في هذه النسخة -التي ترفع شعار “الملكية المشتركة”- لتعكس تحولاً نوعياً في الدبلوماسية الاقتصادية الموريتانية الساعية لتموضع استراتيجي في خارطة الاستثمارات الكبرى.

تحليل المشاركة الموريتانية: رسائل ودلالات

تتجاوز مشاركة الرئيس غزواني في هذا المنتدى الجانب البروتوكولي، لتضع موريتانيا في قلب النقاش حول بناء شركات إفريقية عملاقة قادرة على المنافسة عالمياً. يحلل الخبراء هذا الحضور من ثلاث زوايا أساسية:

استعراض الاستقرار الكلي: تقديم موريتانيا كوجهة آمنة للاستثمار في ظل الاضطرابات التي تشهدها بعض مناطق القارة.

تسويق الموارد النوعية: التركيز على قطاعات الهيدروجين الأخضر، الغاز، والمعادن كركائز للشراكة مع الشركات الكبرى.

تفعيل دور القطاع الخاص: تشجيع الرؤساء التنفيذيين الموريتانيين على بناء تحالفات عابرة للحدود تتماشى مع مفهوم “الملكية المشتركة”.

الفرص المتاحة والنتائج المتوقعة

تفتح منصة كيغالي أمام موريتانيا آفاقاً رحبة يمكن إيجاز أبرزها في:

جذب رؤوس الأموال السيادية: يوفر المنتدى فرصة مباشرة للالتقاء بمديري صناديق الاستثمار الباحثين عن مشاريع البنية التحتية والطاقة.

توطين التكنولوجيا: من خلال الشراكات مع الشركات الإفريقية الرائدة في التحول الرقمي والخدمات اللوجستية.

تعزيز نفوذ “منطقة التجارة الحرة القارية”: الاستفادة من النقاشات حول تذليل العقبات الجمركية لتسهيل نفاذ المنتجات الموريتانية للأسواق الإفريقية.

رأي خبير: “مشاركة موريتانيا في منتدى 2026 تمثل ‘نقطة تحول’؛ فالبلد لم يعد يكتفي ببيع المواد الخام، بل يبحث اليوم عن شركاء في القيمة المضافة والتصنيع المشترك.” – د. أحمد ولد المختار، باحث في الاقتصادات الناشئة.

المنتدى بالأرقام والمعطيات (نسخة 2026)

يعتبر “Africa CEO Forum” المنصة الأهم للقطاع الخاص في القارة، وتتميز نسخة هذا العام بالمعطيات التالية:

المؤشر

التفاصيل

عدد المشاركين

أكثر من 2500 شخصية من قادة الأعمال والسياسة.

تمثيل الشركات

ما يزيد عن 1000 رئيس تنفيذي من كبريات الشركات العالمية والإفريقية.

الدول الممثلة

أكثر من 70 دولة (من إفريقيا وبقية القارات).

المحاور الكبرى

تمويل التحول الطاقي، السيادة الغذائية، والذكاء الاصطناعي في الأعمال.

 

 

أهمية القمة للدول الإفريقية عموماً

يجمع الخبراء الاقتصاديون على أن فوائد القمة للقارة تتلخص في:

خلق “أبطال قوميين”: دعم نمو الشركات الإفريقية لتصبح متعددة الجنسيات.

تكامل سلاسل التوريد: تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي عبر تعزيز التجارة البينية (Inter-African Trade).

صياغة أجندة موحدة: توحيد صوت القطاع الخاص الإفريقي أمام المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد.

 

إن وجود موريتانيا في كيغالي اليوم هو استثمار في المستقبل، حيث تسعى نواكشوط لتحويل موقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية إلى أصول استراتيجية ضمن منظومة “الملكية المشتركة” التي ينادي بها المنتدى.

 

المصادر والإحصائيات

تعتمد هذه البيانات والتحليلات على:

التقارير الدورية لـ “Africa CEO Forum”: التي ترصد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو القارة.

قاعدة بيانات “Jeune Afrique Media Group”: المنظم الرئيسي للمنتدى.

تقارير البنك الإفريقي للتنمية (AfDB): الشريك الاستراتيجي الذي يقدم إحصائيات حول فجوات تمويل البنية التحتية في إفريقيا (المقدرة بـ 68-108 مليار دولار سنوياً).

المؤشرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي (IMF): بخصوص توقعات النمو في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!