إعداد/عبد الرحمن أحمد عالي
_نواكشوط – 10 مايو 2026_
نظمت قوى المعارضة الموريتانية مساء اليوم السبت مهرجاناً جماهيرياً في ساحة المعرض بولاية نواكشوط الجنوبية، تحت شعار “التحالف من أجل الدفاع عن مصلحة المواطن”، في أول تظاهرة موحدة تجمع مختلف أقطاب وتشكيلات المعارضة.
1. وقائع المهرجان
شهدت المنصة خطابات متتالية لرؤساء الأقطاب الثلاثة: أمادي، رئيس قطب أحزاب مؤسسة المعارضة، وبيرام الداه اعبيد، رئيس قطب المعارضة المنافحة للنظام، والمختار ولد الشيخ، رئيس قطب المعارضة الديمقراطية.
وتقاربت مضامين الكلمات حول تشخيص الوضع السياسي والاقتصادي، والمطالبة بتحسين الظروف المعيشية، مع التأكيد على أن المهرجان ضم مختلف الأطياف المعارضة، سواء الممثلة في البرلمان أو خارجه.
اللافت في المهرجان كان خلو الخطاب من النبرة العرقية، وانسيابية حركة المرور في الطريق المحاذي للساحة.
2. تقديرات متباينة للحضور
رغم الطابع التوحيدي للمهرجان، تباينت التقديرات حول حجم الحضور على منصات التواصل.
المدون حميد محمد :
رأى أن “الصور الجوية أظهرت أن المهرجان كان متواضعاً”، مضيفاً: “بيرام وحده كان ينظم مهرجانات أكبر من هذا المهرجان الذي يجمع كل تيارات وأطياف المعارضة… وكان يتوقع أن يكون ضخماً”.
أما المدون عبد الله اتشفاغ المختار:
فأشار إلى أن “تقديرات بعض المنظمين تقول إن الحضور تجاوز خمسة آلاف شخص، بينما تقديرات أخرى لم تتجاوز أربعة آلاف”. واعتبر أن هذا الجمع “لم ينجح في سد الفجوات التي كان يسدها حزب تواصل وحده في هذه الساحة”. لكنه أشار إلى أن “الخطاب خلا من النفس العرقي، وحركة المرور كانت منسابة”، وأن خطابات رؤساء الأقطاب كانت “أكثر تركيزاً”.
في المقابل، قال المدون :
سيد محمد اكماشإن “المهرجان كان ناجحاً بكل المقاييس”، مستغرباً رفع صور الرئيس الأسبق محمد ولد عبد العزيز خلال التظاهرة.
من جهته، أكد المدون :
جمال محمد، عضو حزب موريتانيا إلى الأمام، أن “المعارضة اتحدت على قضايا المواطن”، ناقلاً عن قادة المعارضة أنهم اعتبروا المهرجان “يمثل مرحلة جديدة من النضال السياسي المشترك”. وأضاف أن “التحالف، حسب مراقبين، إذا استمر سيكون له نتائج إيجابية في السباق الانتخابي القادم”.
3. دلالات الحدث
المهرجان هو الأول الذي يجمع كل أقطاب المعارضة ميدانياً بعد أشهر من المشاورات.
وحدة المنصة والخطاب تعكس محاولة لبناء جبهة موحدة قبل الحوار الوطني المرتقب والاستحقاقات القادمة.
وبينما يرى مؤيدو التحالف أن معيار النجاح هو “وحدة الخطاب” و”التأسيس لعمل مشترك”، يطرح آخرون تساؤلات حول القدرة التعبوية قياساً بتجارب سابقة لأحزاب منفردة.
ويبقى مسار هذا التحالف وتأثيره على الحوار الوطني والاستحقاقات المقبلة رهن التطورات القادمة.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل