نحو عهد جديد للنقل الحضري
أثبتت شركة النقل العمومي (STP) مجدداً ريادتها في تطوير قطاع النقل الحضري، من خلال تنظيم “يوم اكتشاف” مجاني لخدمات النقل السريع (BHNS). وتأتي هذه المبادرة الاستراتيجية بهدف التخفيف من أعباء التنقل عن كاهل المواطنين، وتعريفهم بنمط جديد من خدمات النقل الحديثة التي تجمع بين الجودة العالية، الانضباط الصارم، واحترام المواعيد.
وقد شهدت الحافلات إقبالاً منقطع النظير منذ ساعات الصباح الأولى، حيث استفاد المئات من المواطنين من الرحلات المجانية عبر المحاور الرئيسية للعاصمة نواكشوط، في أجواء طبعها التنظيم المحكم والانسيابية التامة، بفضل الجاهزية القصوى للأسطول والحضور الميداني الفعّال للطواقم من سائقين ومراقبين وعمال توجيه.
زيارة ميدانية لتقييم الأداء
وفي إطار حرص الإدارة العامة على المتابعة اللصيقة لسير العمل، قامت المديرة العامة للشركة، السيدة مريم المفيد، بزيارة تفقدية لمحطة “توجنين”، حيث رافقها عمد بلديات: (توجنين، عرفات، وتفرغ زينه). واطلعت السيدة المديرة والوفد المرافق لها على ظروف الرحلات، واستمعت مباشرة لملاحظات الركاب وانطباعاتهم، في خطوة تعزز نهج الشفافية والتنسيق المستمر مع السلطات المحلية لضمان جودة الخدمة.
خطوط النقل السريع (BHNS): سرعة، أمان، ودقة
قدمت الشركة خلال هذا اليوم تعريفا عملياً بثلاثة خطوط سريعة ومميزة، تمثل العصب الحيوي للتنقل السريع في العاصمة:
BHNS1: يربط بين جسر الصداقة وجسر التآزر.
BHNS2: يربط بين توجنين وجسر الصداقة.
BHNS3: يربط بين جسر الصداقة ومركز أمراض القلب.
وتتميز هذه الخطوط بتوفير أعلى معايير الراحة والأمان والدقة المتناهية في التوقيت، مما يعكس التزام المؤسسة بتقديم بديل حضري عصري يلبي تطلعات السكان.
شبكة تغطية شاملة لربط العاصمة
وإلى جانب الخطوط السريعة، تواصل الشركة تشغيل شبكة واسعة تضم أكثر من 40 خطاً مختلفاً لربط كافة الأحياء والمؤسسات الحيوية والجامعية، ومن أبرزها:
الخطوط الجامعية: (UN01, UN05, UN06) لخدمة طلاب جامعة نواكشوط العصرية والمجمع الجامعي.
الخطوط الخدمية: مثل (L13b، L81، L11b) التي تربط الأحياء السكنية بالمستشفيات والمراكز التجارية الكبرى كـ (BMD والعيادة متعددة التخصصات).
خطوط الربط بين المقاطعات: (L51، L70b، L71b) لضمان سهولة التنقل بين مناطق الميناء، عرفات، وتوجنين.
رؤية مستدامة (PMUD–2040)
تندرج هذه المبادرة ضمن “مشروع حركية المدينة” الطموح، الذي يسعى إلى معالجة إشكالات الزحام وتشجيع التحول نحو النقل الجماعي. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً أصيلاً من خطة الحركية الحضرية المستدامة لآفاق 2040، مما يعكس قدرة الشركة على التخطيط العلمي والتنفيذ الميداني المحكم، مع التركيز الدائم على تحسين “تجربة الراكب”.
خاتمة
لقد برهن هذا اليوم أن شركة النقل العمومي تجاوزت دورها التقليدي كمشغل للحافلات، لتصبح مؤسسة “مواطنة” بامتياز، تساهم بفعالية في التنمية الحضرية وترسيخ ثقافة النقل الجماعي، بما يخدم مستقبل موريتانيا ويجعل من التنقل داخل العاصمة رحلة آمنة ومنظمة.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل