بفضل من الله وتوفيقه، اختتم مجلس الشورى للأئمة وشيوخ المحاظر أعمال دورته التكوينية النوعية التي استهدفت كوكبة من الأئمة والشيوخ، واحتضنها فضاء بلدية توجنين يومي السبت والأحد (14-15 فبراير 2026). وإن المجلس، وهو يختتم هذا النشاط العلمي المبارك، ليضع بين أيدي الرأي العام والمشاركين هذا البيان الشامل:
أولاً: امتنان وعرفان للشركاء والسلطات
يتقدم المجلس بأسمى عبارات الشكر والتقدير لبلدية توجنين، وعلى رأسها العمدة السيد أحمد سالم بن أحمد حبيب الله الفلالي، على كرم الاستضافة والتعاطي الإيجابي الذي عكس وعي البلدية بأهمية المؤسسة المسجدية والمحظرية.
كما يزجي المجلس شكره الجزيل للسيد حاكم مقاطعة توجنين، عبد الله موسى گي، الذي منح حضورُه لانطلاق الأشغال دعماً رسمياً ومعنوياً كبيراً، مؤكداً اهتمام السلطات العمومية بدور المجلس وأهدافه.
ثانياً: استعراض المسار العلمي للدورة
لقد شهدت الدورة برنامجاً مكثفاً غطى جوانب دعوية وتربوية ومهارية هامة، جاءت تفاصيلها كالتالي:
اليوم الأول:
الافتتاح: انطلق بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها الكلمة التوجيهية لرئيس المجلس الإمام محمد الأمين بن الطالب عثمان، وكلمة ترحيبية للسيد العمدة.
المحور الأول: “كيف يكون الإمام وشيخ المحظرة قدوة حسنة” مع الأستاذ محمد سالم بن مرحب وسهله.
المحور الثاني: “الخطبة إعداداً وإلقاءً” مع الدكتور محمد الأمجد بن محمد عيسى.
المحور الثالث: “أدب التعامل مع جماعة المسجد وطلاب المحظرة” مع الأستاذ محمد الحبيب بن أحمد.
اليوم الثاني:
المحور الأول: “ضرورة التعلم المستمر وتحسين مستوى الأداء” مع الأستاذ محمد عبد الله بن الحسين.
المحور الثاني: “دور الإمام وشيخ المحظرة في حيه ومجتمعه” مع الشيخ محمد الأمين بن الشيخ سيدي محمد.
المحور الثالث: “استحضار الثواب واستشعار المسؤولية في الإمامة والتعليم” مع فضيلة الإمام الداه النافع، وهو المحور الذي ختمت به العروض العلمية قبل جلسة التعقيبات الختامية.
ثالثاً: تحية للمحاضرين والمشاركين
يحيي المجلس عالياً هذه القامات العلمية التي أنارت الدورة بعلمها وخبرتها، كما يشكر الأئمة الـ 25 المشاركين على انضباطهم وتفاعلهم المثمر، وهو ما يبشر بانعكاس إيجابي مباشر على أدائهم في مساجدهم ومحاظرهم.
رابعاً: الرؤية التوسعية (نحو الوطن)
يؤكد المجلس، لسان حال رئيسه وأمينه العام السيد :محمد يحي ولد أحمد فال الطالب دحمان ، أن هذه الدورة ليست إلا بداية لمسار طويل؛ حيث يخطط المجلس في المدى القريب لتعميم هذه التكوينات لتشمل كافة ولايات نواكشوط، ومن ثم الانطلاق نحو داخل الوطن لتصل خدمات المجلس المعرفية وتأطيره الأمين إلى كل إمام وشيخ محظرة في كل ربوع موريتانيا.
إن هدفنا يظل دائماً هو رفع كفاءة القائمين على المنابر والمحاظر، وتحصين المجتمع بقيم الوسطية والاعتدال، ومواكبة متطلبات العصر بوعي وأمانة.
والله ولي التوفيق.
مجلس الشورى للأئمة وشيوخ المحاظر
انواكشوط: 15 فبراير 2026
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل