الضمير الاخباري :ا نطلاق الدورة الحادية عشرة لمهرجان نواكشوط للشعر العربي وتعزيز الشراكة الثقافية العربية

 

الشعر يعود إلى الواجهة من نواكشوط

انطلقت مساء الاثنين في العاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي، في حدث ثقافي يعكس حضور الشعر العربي في المشهد الثقافي الموريتاني، ويؤكد استمرار الشراكة الثقافية بين موريتانيا وإمارة الشارقة.

حضور رسمي ورسائل ثقافية واضحة

واحتضن المركز الدولي للمؤتمرات “المختار ولد داداه” حفل افتتاح المهرجان، بحضور مسؤولين حكوميين ومثقفين وشعراء وإعلاميين، إضافة إلى وفد رسمي من إمارة الشارقة، في وقت يشهد فيه المشهد الثقافي العربي تحديات متزايدة تتعلق بتراجع القراءة وحضور الفنون الأدبية التقليدية.

الثقافة رافعة للهوية الوطنية

واستُهلت الفعاليات بعرض فيلم وثائقي تناول أبرز أنشطة بيت الشعر – نواكشوط خلال العام الماضي، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي شددت على الدور الثقافي للشعر بوصفه حافظة للهوية ووسيلة للتواصل بين الشعوب.

وأكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسن ولد امدو، في كلمته الافتتاحية، أن مهرجان نواكشوط للشعر العربي “يمثل إحدى أبرز التظاهرات الثقافية في البلاد”، مشيرًا إلى أن استمراره على مدى أكثر من عقد يعكس “الاهتمام الرسمي المتزايد بالثقافة والشعر، بوصفهما مكونين أساسيين من الهوية الوطنية”.

الشارقة… شراكة تتجاوز الدعم إلى المشروع الثقافي

من جانبه، قال رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، عبد الله العويس، إن بيت الشعر في نواكشوط نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانته كمركز فاعل للحراك الشعري، مشيرًا إلى أن دعم الشارقة لمبادرة بيوت الشعر يأتي في إطار رؤية ثقافية عربية شاملة تهدف إلى صون اللغة العربية وتعزيز حضورها في الفضاء العام.

تكريم رواد القصيدة الموريتانية

وشهد حفل الافتتاح تكريم أربع شخصيات شعرية موريتانية تقديرًا لإسهاماتها في خدمة الشعر العربي، هم: التقي ولد الشيخ، سيد الأمين ولد سيد أحمد، وليد الناس الكوري ولد هنّون، وأحمد بولمساك، في خطوة تعكس توجه المهرجان نحو تثمين التجارب الشعرية الوطنية وربط الأجيال الإبداعية.

الكتاب والشعر في قلب الفعالية

كما تضمن الافتتاح معرضًا لإصدارات دائرة الثقافة بالشارقة، إلى جانب عرض إصدارات أدبية موريتانية حديثة، ما يعكس –وفق متابعين– دور المهرجان في تنشيط الحركة الثقافية وتوسيع دائرة الاهتمام بالكتاب والشعر.

أهمية الحدث في سياق عربي متغير

ويأتي تنظيم الدورة الحادية عشرة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي في سياق إقليمي يشهد تراجعًا نسبيًا في الفعاليات الثقافية، الأمر الذي يمنح الحدث أهمية إضافية بوصفه مساحة للحفاظ على حضور الشعر العربي، وتعزيز الحوار الثقافي، وترسيخ موقع موريتانيا باعتبارها إحدى أبرز الحواضن التاريخية للشعر واللغة العربية في المنطقة.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *