قرار حازم في تيرس الزمور لإخلاء المجاهر الحدودية حمايةً للأرواح وتعزيزًا لأمن الحدود

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز أمن الحدود وحماية الأرواح، أصدر والي تيرس الزمور، إدريسا دمبا كوريرا، قرارًا إداريًا يقضي بإخلاء جميع المجاهر الواقعة على مسافة تقل عن عشرة كيلومترات من حدود الدول المجاورة، وذلك في أجل أقصاه أسبوع واحد.

 

ويأتي هذا القرار انسجامًا مع متطلبات حماية الحدود الوطنية، ومنع تسلل الأنشطة غير المنظمة إلى المناطق الحساسة، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر جسيمة على حياة المنقبين، فضلًا عن احتمال التسبب في توترات أو نزاعات إقليمية لا حاجة للمنطقة بها، في ظل ما تتسم به المناطق الحدودية من هشاشة أمنية وحساسية سيادية.

 

ووفق مصادر رسمية، فإن هذه الخطوة تهدف أساسًا إلى تمكين القوات المسلحة من أداء مهامها في تأمين الحوزة الترابية، وضمان السيطرة الفعلية على الشريط الحدودي، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية لموريتانيا واحترام حدود الدول المجاورة.

 

وجاء القرار عقب زيارة ميدانية أداها الوالي، يوم الثلاثاء، رفقة قائد المنطقة العسكرية الثانية، العقيد الشيخ سيدي بوي السالك، شملت عددًا من المقالع، حيث تم الاطلاع ميدانيًا على أوضاع التنقيب وظروف العمل في المناطق القريبة من الحدود.

 

وخلال اللقاءات التي أجراها مع المنقبين، دعا الوالي إلى ضرورة التقيد بإجراءات السلامة، وحصر أنشطة التنقيب داخل الأروقة المعتمدة رسميًا من طرف وكالة معادن موريتانيا، تفاديًا لأي أخطار أمنية أو قانونية.

 

وأكد والي تيرس الزمور أن الدولة تولي عناية خاصة للتعدين الأهلي، نظرًا لدوره الاقتصادي والاجتماعي المهم، وما يوفره من فرص عمل ومداخيل للمنقبين وأسرهم، مشددًا في الوقت ذاته على أن هذا النشاط يجب أن يمارس في إطار احترام القوانين والضوابط المعمول بها.

 

كما شدد الوالي على أهمية الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة للتنقيب في المناطق الحدودية، ومنع أي نشاط داخل المجال الجغرافي للدول المجاورة، التزامًا بالاتفاقيات الدولية وحفاظًا على علاقات حسن الجوار.

 

ودعا في ختام تصريحاته جميع العاملين في قطاع التعدين الأهلي إلى التعاون التام مع السلطات العسكرية والأمنية، والمساهمة في تنفيذ قرار الإخلاء، بما يضمن أمن المنطقة وسلامة الجميع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!