موسى افال: التحضير للحوار الوطني استغرق سبعة أشهر وشمل جميع القوى الوطنية

قال المنسق العام للحوار الوطني موسى افال إن التحضير لهذا الاستحقاق السياسي الهام استغرق سبعة أشهر بدل شهرين، في إطار منهجية تشاركية واسعة شملت مختلف مكونات الطيف الوطني من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات مستقلة.
وجاءت تصريحات افال خلال مؤتمر صحفي عقده زوال اليوم الخميس، بعد أيام من تسليمه التقرير النهائي للحوار الوطني إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في خطوة تمهد للمرحلة الرسمية من إطلاق الحوار المرتقب.

مسار تشاوري شامل

وأوضح المنسق العام أن عملية التشاور شملت 20 حزبًا سياسيًا معترفًا به، و50 حزبًا قيد الترخيص، إلى جانب 240 شخصية وطنية مستقلة و1500 مواطن من مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية، إضافة إلى جمعيات شبابية ومنظمات مدنية.
وأشار إلى أن خريطة طريق الحوار أُعدت بناءً على الإجابات والمقترحات التي قدمتها هذه الأطراف خلال المشاورات، مؤكدًا أن الهدف كان الوصول إلى رؤية جامعة تحظى بأوسع توافق وطني ممكن.

أولويات الحوار وتقارب الرؤى

وبيّن موسى افال أن نتائج المشاورات أظهرت أن 74% من المشاركين اعتبروا الوحدة الوطنية أولوية مطلقة، إلى جانب ملفات العبودية والإرث الإنساني وإصلاح النظام الانتخابي وتعزيز الحكامة الاقتصادية.
وأضاف أن المشاورات سجلت تقاربًا كبيرًا بين مقترحات المعارضة والأغلبية والمجتمع المدني، معتبرًا أن هذا التقارب يعكس نضجًا سياسيًا ووعيًا جماعيًا بضرورة الإصلاح والبناء المشترك.

نحو مرحلة جديدة من التوافق

وأشار المنسق إلى أن المرحلة المقبلة ستخصص لإطلاق الحوار الوطني رسميًا، مؤكدًا أنه يمثل فرصة حقيقية لتحقيق توافق وطني شامل وبناء نموذج سياسي واقتصادي أكثر توازنًا واستقرارًا لموريتانيا.
ودعا موسى افال الأطراف المترددة إلى الانضمام إلى هذا المسار، واصفًا الحوار بأنه فرصة تاريخية لتصحيح المسار وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

خلفية

يأتي التحضير للحوار الوطني في سياق سياسي يتسم بتنامي الدعوات إلى الإصلاح وبناء الثقة بين مكونات الساحة الوطنية، بعد فترة من التوتر النسبي بين المعارضة والأغلبية.
ويُنظر إلى هذا الحوار، الذي دعا إليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، على أنه محطة مفصلية تهدف إلى معالجة القضايا الوطنية الكبرى، وتعزيز الانسجام الاجتماعي وترسيخ الوحدة الوطنية، تمهيدًا لتحولات سياسية قد تسبق الاستحقاقات الرئاسية المقبلة في 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!