اعداد/ محمد عبدالرحمن أحمدعالي
في قلب ولاية لعصابه، وبين قرى ريفية صغيرة تعيش تحديات يومية، تقف مبادرة موف موريتل كجسر يربط بين التكنولوجيا والتنمية الاجتماعية، لتؤكد أن دور الشركات الكبرى يمكن أن يتجاوز الخدمات التقليدية إلى بناء مستقبل أفضل للفئات الهشة. من خلال مشاريع سكنية وتعليمية، تسعى الشركة إلى توفير بيئة آمنة للتلاميذ ودعم أسرهم، وتعزيز قيم التضامن والمواطنة، في خطوة تعكس شراكة حقيقية بين القطاع الخاص والدولة في مسار التنمية المستدامة.
تعزيز التنمية المحلية عبر التجميع القروي
شهدت بلدية بولحراث وضع حجر الأساس لمشاريع سكنية واجتماعية، من بينها بناء سكن داخلي مخصص لتلاميذ الأسر الهشة، ضمن برنامج “تعمير – مدن التآزر”.
وجاء المشروع في إطار برنامج شامل لتجميع 53 قرية صغيرة في قطب قروي متكامل، يهدف إلى توفير التعليم والبنية التحتية والخدمات الأساسية للسكان.
وأكد المدير الأمين العام لشركة موف موريتل، يحيى گاليدو، أن هذه المبادرة تعكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي، وتستهدف دعم الفئات الفقيرة، خاصة التلاميذ الذين يمثلون مستقبل الوطن. وأضاف أن دور الشركة يتجاوز قطاع الاتصالات والتكنولوجيا ليشمل المساهمة في البناء المجتمعي وتعزيز قيم المواطنة.
الشراكة بين القطاع الخاص والدولة
وحضر الحفل المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر”، الشيخ عبدالله بده، والوزير المنتدب لدى وزارة الداخلية واللامركزية والتنمية المحلية، يعقوب ولد سالم فال، ووالي لعصابه المساعد محمد فاضل توري، إلى جانب عدد من المنتخبين المحليين.
وأشار گاليدو إلى الدور البارز لمندوبية تآزر في مجالات الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، مؤكدًا أن الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين يلعب دورًا محوريًا في تعبئة الموارد وتحفيز القطاع الخاص على المشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية.
الاستثمار في التعليم ورأس المال البشري
وشدد الأمين العام لشركة موف موريتل على أن الاستثمار في رأس المال البشري، وخاصة التعليم، يمثل حجر الأساس لمستقبل أكثر إشراقًا، مشيرًا إلى أن السكن الداخلي الجديد سيتيح بيئة آمنة وصحية للتلاميذ من الأسر الهشة.
وأضاف أن دعم الشركة يشمل الأنشطة الثقافية والمهرجانات السياحية الداخلية والبعثات الطبية، بما يتماشى مع توجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ويعكس الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية للشركات والمساهمة في التنمية البشرية.
نحو شراكة مستدامة من أجل التنمية
تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية أوسع لموف موريتل لتعزيز التنمية في العمق الموريتاني، وتقديم حلول عملية لمواجهة الفقر وتحسين حياة الفئات الهشة. ويؤكد هذا الدور أن القطاع الخاص يمكن أن يكون شريكًا فعالًا للدولة في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وازدهارًا، عبر الاستثمار في الإنسان والمجتمع جنبًا إلى جنب مع الخدمات التقنية.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل