دور المحظرة منذ الاستعمار إلى اليوم:
تعتبر المحظرة الشنقيطية الحاضنة الأولى للعلوم الدينية وقد لعبت دورا رائدا فى الحفاظ على هوية الدولة وصيانة مقدساتها الدينية ومكتساتها الحضارية والثقافية فكانت سدا منيعا وحصنا حصينا وحجرا صلبا عصيا على معاول الهدم والتخريب فى وقت شعر فيه العالم بهيمنة المستعمر ورضخ لإملاءاته لكن المحظرة الشنقيطية كانت المؤسسة الثقافية الوحيدة التى ناصبت المستعمر العداء وقاومته بمقاطعة مدارسه مقاومة مدنية جعلته يشعر بخيبة مخططه الاستعماري الناجح فى كل المستعمرات غير بلاد المنارة والرباط وذلك ما جعل القادة الفرنسيين يكتبون عن المحظرة الشنقيطية ودورها في تثبيط هممهم وتسفيه أحلامهم معتبرينها أهم مؤسسة جهادية فى العالم إذ تمد المجتمع البدوي بثقافة واسعة وعزيمة قوية وتحصنه من الافتتان بثقافة المستعمر وتمنعه من الاشتغال بها بغية الحفاظ على الهوية الدينية والثقافة العربية الأصيلة…تلكم المحظرة فى عهد الاستعمار؛ فماذا عن المحظرة فى عهد التكنولوجيا والعولمة وما لهما من سلبيات إيجابيات؟
لقد حافظت المحظرة في عصر العولمة والتكنولوجيا على مكانتها حيث شهد الأعداء بتميز خريجيها في كل التخصصات لا سيما المعقدة منها والتي تحتاج إلى ذكاء خارق وتميز فائق ولعل في تميز ابنها الراحل عالم الرياضيات يحي حامد وغيره كالقارئ المهندس الحضرمي الديده والمهندس شيخنا محمدمحمود وصاحب الصدارة في باكلوريا الرياضيات لسنة 2025 ما ينبئ بتميز أبناء المحظرة وقدرتهم على الجمع بين الأصالة والمعاصرة مما يبطل دعوى العلمانيين الحاقدين على المحظرة المتربصين بها الدوائر جهلا وحسدا وولاء للغرب #فليموتوا_غيظا_وكمدا_وبغضا_وحسدا.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل