ولد بونه: قيادة إصلاحية لحماية الأملاك العقارية العمومية – موقع الضمير الإخباري

في ظل التحولات العمرانية المتسارعة التي تشهدها موريتانيا، تبرز وكالة التنمية الحضرية كإحدى المؤسسات المحورية في رسم معالم المدن وحماية الأملاك العقارية العمومية. منذ تولي السياسي المخضرم سيدي محمد ولد بونه منصب المدير العام للوكالة في يوليو 2023، شهدت المؤسسة نقلة نوعية في الأداء والإصلاح، ما جعلها محط أنظار الأوساط الحكومية والمجتمعية على حد سواء.

من هو سيدي محمد ولد بونه؟

سيدي محمد ولد بونه ليس اسماً جديداً في المشهد الإداري والسياسي الموريتاني. فقد شغل خلال العقدين الماضيين مناصب سامية، من بينها وزير مكلف بمحو الأمية عام 2003، مدير عام للوكالة الموريتانية للأنباء في فترتين، مستشار إعلامي لرئيس الجمهورية، مدير عام للتلفزة الموريتانية، مدير عام لميناء الصيد التقليدي في نواذيبو، نائب في البرلمان، ومدير عام للمكتب الوطني لخدمات الماء في الوسط الريفي. ويشغل حالياً منصب المدير العام لوكالة التنمية الحضرية، إلى جانب عضويته في المكتب التنفيذي لحزب الإنصاف الحاكم.

تحديات حضرية واستراتيجية إصلاحية

مع تصاعد التحديات المرتبطة بالتوسع العمراني غير المنظم، وازدياد الاعتداءات على الأملاك العامة، كان على الوكالة أن تتبنى استراتيجية إصلاحية شاملة. تحت قيادة ولد بونه، أطلقت الوكالة حزمة من الإجراءات تهدف إلى:

  • تعزيز الرقابة على الأراضي: عبر تطوير نظم الحفظ العقاري وتكثيف عمليات المسح الميداني.

  • تسريع الإجراءات الإدارية: تقليص البيروقراطية وتبسيط المساطر العقارية أمام المواطنين والمستثمرين.

  • اعتماد آليات رقابة يومية: لضمان حماية الأملاك العمومية من التعديات، مع وضع ضوابط واضحة لممارسة المهنة العقارية.

إنجازات ملموسة في حماية الأملاك العمومية

خلال عامه الأول على رأس الوكالة، سجل ولد بونه وفريقه جملة من الإنجازات الإصلاحية، أبرزها:

  • استرجاع مساحات عقارية هامة كانت عرضة للاستغلال غير المشروع.

  • تعزيز الشفافية في منح التراخيص العقارية، ما عزز ثقة المواطنين في المؤسسة.

  • إطلاق حملات توعية حول أهمية حماية الأملاك العامة ودور المواطن في ذلك.

  • تطوير البنية الرقمية للوكالة، لتسهيل متابعة الملفات العقارية وضمان سرعة الاستجابة للشكاوى.

رؤية مستقبلية للتنمية الحضرية

لا تقتصر جهود ولد بونه على الإصلاحات الإدارية، بل تمتد إلى وضع سياسات حضرية مستدامة تضمن:

  • تخطيط عمراني متوازن يراعي النمو السكاني ويوفر الإسكان اللائق.

  • تحسين الخدمات الأساسية في الأحياء الهشة، ما يعزز من قدرة المدن على الصمود أمام الأزمات.

  • تعزيز الحوكمة الرشيدة في إدارة الأراضي، عبر الشفافية والمساءلة.

شهادة ثقة في الإدارة الوطنية

تصف مصادر حكومية ومتابعون للشأن العمراني المدير ولد بونه بأنه “رجل المرحلة”، نظراً لخبرته المتراكمة والتزامه الصارم بقيم النزاهة والعمل الوطني. ويؤكد مراقبون أن الوكالة، تحت قيادته، باتت نموذجاً للإدارة الفاعلة القادرة على مواجهة التحديات المعقدة في قطاع التنمية الحضرية بموريتانيا.

بقلم / محمد عبدالرحمن أحمد عالي , المدير الناشر لموقع  الضمير الإخباري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!