إعداد: محمد عبد الرحمن أحمد عالي
موقع الضمير الإخباري : مع إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي شهد صراعًا عنيفًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تبرز تساؤلات حول تأثير هذا الاتفاق على جبهة اليمن. هل ستتوقف جماعة الحوثيين عن هجماتها على إسرائيل؟ أم ستواصل عملياتها في البحر الأحمر وخليج عدن؟
تصاعد الهجمات من اليمن
خلال الأشهر الماضية، كثّف الحوثيون هجماتهم على إسرائيل باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مما أسفر عن إصابات وخلق حالة من الذعر في تل أبيب. وأعلن الجيش الإسرائيلي مؤخرًا اعتراضه لما يقارب 40 صاروخًا و320 مسيّرة مصدرها اليمن منذ بدء الحرب على غزة.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أكد زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي إطلاق أكثر من 1100 صاروخ وطائرة مسيّرة استهدفت إسرائيل وسفنًا مرتبطة بها وبالولايات المتحدة وبريطانيا، كجزء من دعمه للمقاومة الفلسطينية.
عمليات عسكرية في البحر الأحمر
بحسب تقرير نشره موقع “26 سبتمبر”، استهدفت جبهة الحوثيين منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 أكثر من 211 سفينة شحن إسرائيلية وأميركية وبريطانية، مشيرًا إلى تدمير وإغراق عدد من السفن.
وفي تعليق للقيادي الحوثي حزام الأسد، أشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية مرتبط بتوجيهات حركة حماس ومصير الحصار على غزة.
دور السياسة الأميركية
يرى مراقبون أن مستقبل العمليات الحوثية يعتمد بشكل كبير على توجهات السياسة الأميركية، خاصة بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة. ويرى الباحث علي الذهب أن الحوثيين قد يبحثون عن ذرائع لاستمرار هجماتهم، بينما أكد الباحث عادل دشيلة أن التصعيد الأميركي ضد إيران قد يدفع الحوثيين لتصعيد عملياتهم.
مستقبل غامض
بينما قد تؤدي التهدئة السياسية في المنطقة إلى وقف العمليات الحوثية، فإن استمرار العدوان الأميركي أو الإسرائيلي قد يفاقم الوضع. المحلل السياسي عبد الواسع الفاتكي لم يستبعد استمرار الهجمات الإسرائيلية على اليمن تحت ذريعة “تهديد خطوط الملاحة الدولية”.
تظل المعادلة مرتبطة بتطورات الوضع الإقليمي، مع ترقب ما إذا كانت الأطراف الدولية ستتخذ خطوات جدية نحو تهدئة شاملة أم أن التصعيد سيبقى سيد الموقف.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل