نفى المحامي والمدعي العام السابق محمد عبد الرحمن ولد عبدي اتهامات منسق فريق الدفاع عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، المحامي محمدٌ ولد اشدو، بشأن تزوير انتخابات المحامين عام 2002، مؤكداً أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة ووصفها بأنها “كذب مفضوح”.
توضيحات حول انتخابات المحامين
في توضيح أرسله لوكالة الأخبار المستقلة، أوضح ولد عبدي أن انتخابات المحامين التي جرت عام 2002 كانت تحت إشراف مكتب من المحامين، من بينهم الأساتذة سيدي المختار ولد سيدي، بال محمد البشير (الأمين العام الحالي لوزارة الخارجية)، ومحمد عالي حبيب. وأضاف أن مدير الأمن حينها، اعل ولد محمد فال، لم يكن يملك صلاحية إقالة المدعي العام لدى المحكمة العليا، متسائلاً عن الأساس الذي استند إليه ولد اشدو في هذه الاتهامات.
وأشار ولد عبدي إلى أن نقيب المحامين الأسبق، ومدير الوكالة القضائية الحالي، ماء العينين ولد خليفة، هو من فاز في تلك الانتخابات، متسائلاً: “أين أنا إذن من تلك الانتخابات؟”.
اتهامات أخرى ونفي قاطع
وعن مزاعم تورطه في قضايا أخرى، أوضح ولد عبدي أن الأزوادي الذي حبسه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في نواذيبو بتهمة المخدرات، أطلق سراحه لاحقاً بقرار من محكمة الاستئناف، وتمت تبرئته من قبل المحكمة الجنائية برئاسة القاضي أحمد ولد الدين.
وأكد أن إقالته من منصب المدعي العام من قبل ولد عبد العزيز، إن صحت، فهي “تاج أضعه على رأسي”، لكنه أشار إلى أن ما حدث كان نقله إلى وظيفة مرموقة في وزارة العدل بصفته مكلفاً بمهمة، حيث تقاعد وهو يتقاضى راتباً محترماً.
انتقاد لاذع لولد اشدو
وصف ولد عبدي المحامي ولد اشدو بأنه “كاتب ضبط مطعون في انتمائه لهيئة المحاماة بأمر من وزير العدل”، مشيراً إلى أن هذا الملف لا يزال منظوراً أمام المحكمة العليا. وأضاف أن ولد اشدو “يخرف بفعل تعاقب الليالي والأيام”.
خلفية الخبر
يأتي هذا الجدل على خلفية تصريحات المحامي محمدٌ ولد اشدو، منسق فريق الدفاع عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي وجه اتهامات لولد عبدي بالضلوع في قضايا تزوير وإقالة بسببها. ويُذكر أن ولد عبد العزيز يواجه محاكمة في قضايا فساد تشمل عدة تهم، وهي محاكمة تعد الأبرز في تاريخ البلاد.
تستمر هذه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف، مما يعكس حالة التوتر السياسي والقانوني التي يعيشها المشهد الموريتاني في ظل محاكمة الرئيس السابق وما صاحبها من تبعات.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل