أمة واحدة ووطن واحد.

إن الأمم المتقدمة المزدهرة لم تتقدم وتنتصر بالخرافات والأكاذيب بل وصلت الى ماهي فيه من رقي ورفاه بالعلم والتعلم ونبذ الكراهية والتطرف وحب الخير والإيمان بالوطن وجعله فوق الاعتبارات الضيقة التي تفرق ولا تجمع .

إن الأخوة التي تجمع الإنسان بأخيه الإنسان أشمل من الأخوة القومية لأننا بشر والأخوة البشرية أعم من اية أخوة لكونها مؤسسة على أن البشر جميعهم عباد الله وأبناء لآدم وآدم من طين يقول صل الله عليه وسلم ” يأيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد” رواه احمد.

لأن الأخوة القائمة على القومية تتحدد حدودها بحدود تلك القومية وكذلك تلك المبنية على العرق أو النسب أو اللون كلها يحددها ذلك المشترك، أما الأخوة التي يؤمن اصحابها بهذا الموجود القيمي الثمين المتمثل في البشري ككائن كرمه الله وسخر له الكون وما عليه من كائنات وجعله خليفته في الأرض هذا المصطلح أولا بأن يجمع الإنسان بأخيه الإنسان ليسعوا الى تجسيد ما انيط بهم من أمر الله سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى ” وما خلقت الجنه والإنس الا ليعبدون..” والعبادة هنا لا تقتصر على العبادة بالعبادات كالصلاة والزكاة …..الخ. بل يدخل فيها العمل والإعمار في الأرض والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا أشد منكرا من اشاعة اسباب الفتن بين المسلمين بل العكس على الإنسان أن يسعى لإشاعة المحبة والتعاون على البر والتقوى وحب الخير للجميع يقول “صل الله عليه وسلم “لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.

أما نحن فيجمعنا كل ذلك الوطن العرق الثقافة التاريخ الحضارة والدين ثم الدين.

وعليه أنبه نفسي و أحبتي في الله أن لا نغتر بالمظاهر بل علينا جميعا أن نحكم العقل والضمير قبل الشعور والمشاعر التي تبعد الإنسان عن انسانيته التي ميزتها الحكمة والتعقل لا الشيطنة والاغترار.

الوطن للجميع يسعنا جميعا ويتعذر بنائه دون الجميع.

 

بقلم الإداري الدكتور الحسين محمد اشويخ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *