وقال عمارو، في اتصال هاتفي مع وكالة الأخبار المستقلة، إنه كان الموريتاني الوحيد على متن الرحلة، وأنه وثق بهاتفه مشاهد من الحادث فور خروجه من الطائرة، بعد أن اشتعلت النيران في محركها بعد وقت قصير من إقلاعها.
وأضاف عمارو أنه هو من تمكن من فتح باب الطوارئ للركاب ليخرجوا منه فور وقوع الحادث، وهو ما ساهم في تخفيف الإصابات، ونال على إثره احتفاء من طاقم الطائرة، ومن الركاب، ومن السلطات السنغالية التي زارته لاحقًا وشكرته لدوره في إنقاذ الأرواح.
تفاصيل الحادث:
- كان على متن الطائرة 79 راكبا وطياران وأربعة من أفراد طاقم الطائرة، وكانت في طريقها من داكار إلى باماكو عاصمة مالي.
- حاول قائد الطائرة الإقلاع مرة أولى ولم يتمكن، ثم حاول مرة أخرى بعد دقائق قليلة، لكن سرعان ما فقدت الطائرة السيطرة وبدأت بالتدحرج واشتعلت النيران في محركها قبل أن تسقط على الأرض.
- أصيب 10 أشخاص بجروح متفاوتة، من بينهم قائد الطائرة.
انتقاد تأخر السفارة الموريتانية:
انتقد عمارو تأخر تعاطي السفارة الموريتانية في داكار معه، حيث اتصل بها فور وقوع الحادث لإبلاغها، لكنها لم تتجاوب معه، بينما سارعت سفارات الدول الأخرى لمساعدة رعاياها.
وأوضح عمارو أنه بعد انتظار طويل، تواصلت معه السفارة، وقام السفير بزيارته وأخذه إلى مستشفى خاص لإجراء الفحوصات وتلقي العلاج، وقدم له اعتذاره عن التأخر، مشيرًا إلى أن السفارة ظنت في البداية أنه لا يوجد موريتانيون على متن الطائرة.
شجاعة عمارو تُنقذ الأرواح:
يُحسب لمحمد محمود عمارو شجاعته وسرعة بديهته في فتح باب الطوارئ للركاب، ما ساهم بشكل كبير في تخفيف حدة الإصابات في حادث تحطم طائرة بوينغ 737 في داكار.
وتُظهر هذه الحادثة أهمية وجود خطط واضحة لسلامة الطيران، وتدريب طاقم الطائرة والركاب على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ، بالإضافة إلى ضرورة تواصل السفارات بشكل سريع وفعال مع رعاياها في حال وقوع حوادث أو كوارث.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل