كيف استطاع الساسة في أمريكا الجمع بين ادعاء معارضة قتل الأبرباء في غزة ومعارضة تهجيرهم منها من جهة، وبين سحب اعترافهم بحق الغزاويين في الحياة وفي الدفاع عن النفس والذي يعبر عنه دعمهم لإسرائيل بكل آلات القتل والتدمير، وتصنيف كل محاولات صدها أو الرد عليها إرهابيا من جهة أخرى !!
أمريكا تعلم أن إسرائيل لا تريد سلاما دائما لا مع الفلسطينيين ولا مع بقية جيرانها العرب، وإنما تريد هدن متقطعة منذ إنشائها وحتى اليوم ما دامت تعتبر نفسها في معركة تحقيق الهدف أي “إنشاء إسرائيل الكبرى”، هذا الهدف الذي يتطلب تحريك الحدود باختلاق مبررات “كالهواجس الأمنية”.
الهواجس الأمنية التي تدعيها إسرائيل إذن ما هي إلا مبررات للهجوم ثم التوسع، ما يفسر كون العدوان “الهجوم” غالبا ما يأتي من الجانب الإسرائيلي.. والحرب سجال !!
من هنا تكون أسلحة كتائب القسام وكتائب القدس وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة ما هي إلا آلة للدفاع الشرعي الغزاوي ضد العدوان الإسرائيلي، ما يعني أن تفكيكها هو تماد في الإعتداء، بل هو بداية لتفكيك أجهزة دفاع شرعي أخرى كالجهاز الأمني لدى السلطة الفلسطينة، والجناح العسكري لحزب الله اللبناني وتفكيك الجيش اللبناني معه، ثم تفكيك الجيش السوري، والجيش الأردني، والجيش المصري، والجيش السعودي، والجيش العراقي، باعتبارها أجهزة عسكرية تعيق خريطة إسرائيل الكبرى التي تشمل مناطق في تلك الدول !!!
الصلاة خير من النوم
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل