المثقف المزيف آلة استعمارية

بعد رحيل الإستعمار ترك فينا ظاهرة المثقفين المزيفين المعادين لثقافتنا والموالين لثقافته.
وقد بين (أفديريكو مايور) الرئيس السابق لمنظمة اليونسكو الفرق بين التعلم والثقافة، موضحا انه يوجد متعلمون ليسوا بمثقفين، مادامت الثقافة هي إتقان أخلاق وتعاملات المجتمع الذي يعيش فيه الشخص، مع العلم أن الأخلاق والتعاملات هي المادة التي تبثها المسلسلات والقصص للأسف !!
ومن هذا المنظور تكون تلك الفئة من المثقفين ماهي إلا آلة استعمارية لا علاقة لها بثقافة مجتمعاتنا بل تريد القضاء على ثقافتنا الأصيلة لتحل محلها الثقافة الوافدة ، ما يعني أن كتب ألئك وقصصهم المنشورة ومسلسلاتهم كانت هي السبب الأول في ما نعانيه من تخلف عقلي، وما يتخلبط فيه شبابنا من انحراف وأزمات وأمراض نفسية..
تلك الفئة همها السخرية من ثقافتنا التي يهجمون على أقدس مقدساتها أملا في أن نفقد والعي والإرادة ويتولون القيادة الثقافية ، وعندها سوف يتبعون مجتمعاتنا للثقافة التي يروجون لا قدر الله !!
الحضارة ماهي إلا تراكم من الثقافة، والثقافة ماهي إلا تراكم من التربية، فكيف نحافظ على حضارتنا العربية الإسلامية أو نحاول بنيانها من جديد ونحن نعتمد على ثقافة غير ثقافتها الأصلية، أو على تربية غير تربيتها ؟!!
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!