مهرجان جول ..رسائل شكر وعرفان

لملم مهرجان جول أوراقه وطويت صفحة نسخته الأولى بحضور رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني الذي رأى في المهرجان عناقا بين الثقافات وتجسيدا للحملة الوطنية
ولكن كيف أتت فكرة المهرجان وماهي الظروف التي احاطت به قبل تنظيمه، المهرجان جاء بعد مخاض عسير بل يمكن القول ان ولادته كانت بعملية قيسرية، ففكرة المهرجان لم تكن وليدة اليوم فقد كان الملف في أيدي رجال صدقو ولايات الضفة ماعاهدوهم عليه بأن يكون لها مهرجان كما للمدن أخرى مهرجانات تنفض الغبار عن تاريخهم وعراقتهم، سار الملف في عهد الرئيس السابق على منوال انه سينظم وان ولايات الضفة تستحق مهرجانا يكشف عن موروثهم الثقافي والديني إلا أن الملف عرقل وذالك بفعل أياد خفية لاتريد له ان يرى النور ولا أن يجسد على أرض الواقع وبعد كر وفر اخذ المهرجان طريقه إلى الادراج وهنا بدأ قيد النسيان ولأنه لا يضيع حق وراءه مطالب بدأ شباب الولايات بعد أن عجز من سبقوهم في المرحلة الأولى من تحريك الملف بدأو بدورهم من جديد تحريك المياه الراكدة متسلحين بالأمل وخاصة مع اشراقات عهد الرئيس الجديد محمد ولد الشيخ الغزواني والذي بعد ثلاثمائة يوم له وهو في سدة الحكم التقيته في إطار شكري لما قدمته خلال حملته الانتخابية هنا أيضا جدد العهد وبما انه مؤمن بثرائنا الثقافي وتنوعه ويعرف الدور الذي لعبه رجال هذه المنطقة في نشر الإسلام ليس في موريتانيا فقط بل وفي شبه الاقليم أعطى تعليماته المباشرة إلى حكومته بتنفيذ وإخراج هذا المهرجان بابهى صوره هنا أيضا عاد المرجفون ليبثوا سمومهم ويقولون على الله ماليس لهم به علم ، الا ان ولد الشيخ الغزواني كان مصرا على موقفه وان المهرجان سيقام حب ذالك من أحب وكره من كرهه في يوم 17 من مارس قطع الشك باليقين وحج الجميع إلى ولاية كوركل وبالتحديد بلدية جول لتقرع الطبول وتبدأ الاستعدادات ليوم افتتاح المهرجان بحضور رئيس الجمهورية والسيدة الأولى وسط حضور جميع أعضاء الحكومة واطر ومنتخبي ولايات الجنوب فكرمو رئيس الجمهورية كما كرمهم كما وحضر الأمسية الثقافية بعدها بات ليلته بين احضان العراقة والهدوء والسكينة بعد أن زار اضرحة الشيوخ والعلماء مبديا بذالك مدى تعلق الموريتانيين جميعا بهؤلاء الرموز وما يمثلونه لهذا الوطن ، ولم يرد رئيس الجمهورية الخروج من جول إلا بإطلاق نداء تاريخي هو نداء جول يدعوا فيه الجميع إلى الانخراط والتوقيع على تعزيز الوحدة الوطنية وتوطيد اللحمة الإجتماعية
هنا لا يمكنني أن ارفع قلمي ولا أن يجف حبره قبل أن أشكر كل من ساهم من قريب أو من بعيد لانجاح وإقامة هذا الحدث وأخص بالذكر وزير الداخلية الذي واكب الملف من يومه الأول إلى يوم تنفيذه فله منا كل الشكر والعرفان
اذا اختتم مهرجان جول في نسخته الأولى على أمل اللقاء في نسخته القادمة فانجز بذالك رئيس الجمهورية ما وعد وهذا طبعا ليس غريبا على سليل أسرة العلم والعلماء والمشايخ
بقلم عيستا الاسان انكيدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *