المتعاونون في الإعلام العمومي رحلة البحث عن الحقوق

 


على مدى عقود وظفت مؤسسات الإعلام العمومي في موريتانيا صُحفيين و فنيين بعد تدريب داخلي او ربما خبرة عمل او شهادات في المجال
‎يقدم هؤلاء خدمة لهذه المؤسسة مقابل راتب شهري و يدرجون تحت خانة المتعاونين دون عقود عمل تحمي لهم هذا الراتب ودون تأمين صحي و دون استفادة من قرارات الحكومة في زيادة عمال الوظيفة العمومية
‎و تزداد القائمة كل عام نظرا لحاجة المؤسسة للكادر البشري ،
بعد عقود من الزمن خرج هؤلاء المتعاونون عن صمتهم خلال الأسابيع الماضية لمطالبة الحكومة بالنظر في وضعيتهم .

‎سيداتي ولد حمادي الذي يعمل في التلفزة الموريتانية الرسمية منذ عام 2004 يقول (منذ عام 2004 و انا اعمل في التلفزة الموريتانية في عام 2005 كنت اتقاضى 13ألف اوقية بعد ذالك صعد الراتب إلى 25ألف ثم 30ألف ثم 60الف و اصعب ماقابلته أنا شخصيا في هذة المؤسسة او في الإعلام ككل هو صعوبة الإكتتاب بدون وساطة لكن نحن الآن عن ماذا نبحث ؟ نحن نبحث عن حقوقنا في الإكتتاب التأمين الصحي و تحسين الظروف و هذه هي ابسط حقوقنا كإعلاميين )

‎مظاهرات و اعتصامات أمام القصر الرئاسي ينظمها هؤلاء المتعاونون من التلفزة الموريتانية و إذاعة موريتانيا و الوكالة الموريتانية للأنباء أسبوعيا أملا في إصدار قرار لحل هذه المشكلة
‎محمد محمود ولد محمدو فني في إذاعة موريتانيا ( بدأت العمل في إذاعة موريتانيا منذ عام 2016 و أتقاضى فيها راتب زهيدا و هو عبارة عن 35ألف اوقية قديمة فعلا أتقاضى راتبي بشكل منتظم شهريا لكني أتمنى أن يكون لدي عقد عمل يربطني بهذه المؤسسة ايضا أطالب بتأمين صحي و ان يكون الراتب محترما يليق بحجم العمل الذي أقوم به و للأمانة أعتبر أن المدير العام لشبكة إذاعة موريتانيا السيد محمد الشيخ ولد سيدي محمد حين قدم الى الإذاعة قد حقق انجازات كبيرة منها البنية التحتية للإذاعة و ندوات فكرية و أدبية تم تنظيمها بعد قدومه أيضا تم اقتناء أجهزة فنية و معدات لوجستية وأريد أن انبه أن قضية الإعلام العمومي لا تتعلق بمدراء هذه المؤسسات بل هي عبارة عن تراكمات قديمة و نعتبر أن حلها بيد رئيس الحمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني و من أجل تحقيق مطالبنا نظمنا حراكا يطالب الحكومة و رئيس الجمهورية بضرورة ترسيم المتعاونيين في هذه المؤسسات )

‎من بين هؤلاء المطالبين بالترسيم و زيادة الرواتب و باقي الحقوق من خَدم في هذه المؤسسات مايزيد علي عشرين عاما و هو على أمل الحصول على حقوقه ذات يوم يقول
‎سيدي ولد اعلي صحفي في التلفزة الموريتانية عمل في مجال الاعلام منذ عام 2009 وإلتحق بالتلفزة عام 2020 يقول ( المتعاونون في الإعلام الرسمي و خاصة التلفزة الموريتانية يقومون بثمانين في المائة من عمل المؤسسة و يعملون في ظروف غير مرضية من حيث الرواتب و إن كنت لا أرى إنصاف في تسميتها رواتب فهو فقط تعويض إذ لا ترقى لمستوى راتب ولا تتماشى مع الظروف المعيشية التي يعيشها البلد و طبعا هذا التعويض الذي تقدمه هذه المؤسسة في الغالب يبقى ثابت رغم ارتفاع الاسعار من حوله و غلاء المعيشة من ناحية أخرى لا يوجد أي تصنيف او علاقة قانونية تربط هؤلاء المتعاونين بالمؤسسة و هذا إنتهاك للعديد من الإتفاقيات الدولية المتعلقة بالشغل و عموما هنالك تحركات داخل الحقل الاعلامي من أجل لفت الانتباه إلى هذا المشكل و نتمنى أن يثمر هذا الحراك )

نقابات ورابطات وجمعيات حقوقية إعلامية كان لها حضور كبير ومطالب قديمة جديدة بضرورة تسوية وضعية المتعاونيين في هذه المؤسسات يقول الأستاذ موسى ولد بهلي رئيس رابطة الصحفيين الموريتانيين
( الحراك الذي ينظمه عمال التلفزة الموريتانية و اذاعة موريتانيا و الوكالة الموريتانية للأبناء هو حراك له طابع قانوني واضح ونحن في رابطة الصحفيين الموريتانيين ندافع عن الحقوق المادية و المعنوية للصحفي واي صحفي تضرر من اي وضع يجب علينا الدفاع عنه وهذه القضية قضية متشعبة ولها اوجه كثيرة
نحن في رابطة الصحفيين الموريتانيين نناضل منذ ما يزيد على خمسة عشرة سنة ونطالب بضرورة حل مشكلة المتعاونيين في الاعلام العمومي الا ان هذه المشكلة فاقمتها الادارات المتعاقبة على هذه المؤسسات ما نلبث نناضل من اجل ترسيم مجموعة ما من المتعاونيين حتى تضيف المؤسسة مجموعات اخرى جديدة من المتعاونين
في الاخير يبقى هذا الحراك مهما كانت الظروف المحيطة به حراك قانوني ونحن ندعم المطالبة بالحقوق القانونية و قد إجتمعنا بالعديد من المسؤولين و أصحاب القرار من أجل أن يثمر هذا الحراك وينال هؤلاء العاملون حقوقهم ونعتقد أن الموضوع بصدد بلوغ الحل الذي يرضي جميع الاطراف )
‎ حالة عدم الاستقرار المادي في المؤسسات الخاصة و محافظة المؤسسات العامة على أخذ المتعاونيين دون عقود عمل او حقوق جعلت الكثيرين يعيدون النظر في العمل في هذا المجال ويواصل أخرون عملهم وهم يتظاهرون أمام القصر الرئاسي أملا في تغير الوضع .

تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا”.

عيشة لالة جار الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *