الحراك السياسي في بلدية المداح/محمد سيدي

 

يتسم المشهد السياسي في بلدية المداح هذه الفترة بقدر كبير من التعقيد و الضبابية على غير المألوف ، و يعود ذلك لتراجع حماس الحلفيْن التقليدين في الساحة ؛ حلف النائب الحالي محمد المختار الزامل ، و النائب السابق سييدي ولد عبدي و لعل السر وراء ذلك التراجع هو تحرر الشباب و شتات الساحة السياسية المحلية.
فهناك جماعة محلية تسمى كتلة الوحدة و التنمية تأسست على نواة اجتماعية معينة و جمعت العديد من الشباب و استطاعت في وقت مُبكر حسم أمرها حيث رشحت أحد أطرها الشباب وهو الأستاذ ابراهيم ولد انديشون و قد استطاعت تلك الكتلة كسب ود النائب السابق سييدي ولد عبدي و كذلك الشيخ التقليدي عبد الرحمن امحيحم.، إضافة للعمدة الحالي للبلدية الأستاذ عبدي ولد امحيحم.
– البلدية بغض النظر عن تنوعها الاجتماعي تقسم إلى ثلاثة مناطق لكل منطقة تشكيلاتها السياسية:

– منطقة المداح عاصمة البلدية و ضواحيها وتسيطر عليها كتلة الوحده و التنمية التي ذكرت آنفاً سيطرة شبه تامة وقد حسمت مرشحها.

– منطقتي لكليتات و إيرشات ؛ وهذه المنطقة تنشط فيها جماعة من الأطر لها دور تنموي رائد جداً ، و لم تبدي إلى حد الساعة إهتماما سياسيا ربما يعود الأمر إلى هوة بين الأطر و القادة التقليديين.

– منطقة كرارت لفرص: و تتميز بوجود كتلتين سياسيتين متمايزتين و حسب الظاهر أن كتلة النائب محمد المختار الزامل و تضم قاعدة معتبرة تميل إلى ترشيح شخصية (علمية) وازنة لمنصب العمدة و تحظى هذه الشخصية بقبول جل الساكنة و لم يظهر حتى الآن مرشح للكتلة الأخرى المستقلة التي يقودها رجل الأعمال لميمي ولد مالك وتضم زعماء تقليديين و أطر.
و تجدر الإشارة إلى أن البلدية من أهم بلديات الحزب الحاكم وعادة ما يكون ترشيح الحزب هو الفيصل بين هذه الجماعات المتنافرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *