مع مطلع التسعينات كرس دستوريا و قانونيا حق المواطن فى حرية التعبير و شرعت الصحافة الحرة،و منذو ذلك الوقت أصبح من الطبيعي ممارسة حرية التعبير و ظهرت الصحف الحرة، بكل ما تحمل من آراء تنتقد ما تراه مناسبا لمصلحة البناء الوطني،و لم يعد مستغربا نشر الرأي المخالف للخط الرسمي،لأن الوقت يقتضى ذلك و الدستور الموريتاني ينص عليه،و فى الأغلب الأعم فى بلدنا تجد النخبة المدنية و لا العسكرية تتعاطى مع مختلف الآراء.
و أصبح مما يثير السخرية الاعتراض على الرأي الآخر ،مع ضرورة التعبير عنه دون تجريح أو فظاظة.
و عموما لم تعد حرية التعبير محل اعتراض ذى بال،رغم بعض جيوب المقاومة،التى لم تتفهم تماما ما حصل منذو عقود فى موريتانيا من شرعنة حرية التعبير و فضاءات الإعلام المتنوع،و لعله من اللائق و الملائم أن يكون الصف الأول الحاكم فى الوطن ،مثالا للتعايش الإيجابي مع الرأي الآخر،رغم أن هذه الحريات من أصول الحرية و الكرامة الانسانية و ملزمة دستوريا،و مما يبشر بنجاح تدريجي للديمقراطية الموريتانية،تذوق الكثيرين للإعلام الحر، حتى داخل المؤسسة العسكرية و الأمنية،بمختلف مسمياتها.
و مع مرور الوقت سيستوعب ربما الجميع الدرس البسيط الضروري،أن موريتانيا أضحت من الناحية القانونية على الأقل، دولة ديمقراطية، و ليست نظاما استثنائيا،مع أن هذا لا يعنى التجريح و البذاءة و التقليل من أهمية الاستقرار و الهدوء و تجنب عواصف الفتن و الزعازع،بإذن الله،ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.
و نحن جازمون بأن الرهان الأساسي على الاستقرار و بذل الجهد لدعم روافد التنمية الشاملة و المستديمة فى ظل حريات واعية متعقلة.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل