تأملات في مصير ولد عبد العزيز

اختلاف البراءة عن الحرية مكن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز من نيل حريته قبل المحاكمة ،لكن براءته باقية على حالها لا تزول إلا بإدانة صادرة من محكمة عادلة احترمت ضمانات المحاكمة العادلة .
عقد تلك المحاكمة ليس من المستحيل بل ممكن تماما ،إلا أن انتظاره يضع المتهم في ظرف شبيه بالذي خضع له سياسيون من قبل !
إذا تمت المحاكمة المذكورة وصدر حكم ببراته وخاض سياسة منزوعة السلاح كما خاضها المرحوم سيدي ولد الشيخ عبد الله و أحمد ولد داداه أطال الله بقاءه ،فعليه بالتحلي بصبر أيوب !!
أما إذا غادر البلاد طلبا للنجدة فربما يجد من يؤيد حقه في محاكمة عادلة غير أنه لن يجد نصيرا لعودته لرئاسة بلد تخلى عن رئاسته بصفة ديمقراطية ،ما يتطلب منه حمل هموم الشعب والتصالح مع أفراده والنزول مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع.
تلك الوسائل من شأنها أن تعيد له المصداقية المحاصرة في الداخل والخارج.وأقول المحاصرة في الداخل والخارج لوجود دلائل على احتمال حصارها في الخارج أيضا !!!
وإذا صدر حكم ببراءة الرئيس السابق فلن يجد المحققون ومحامو الطرف المدني نسبهم المؤملة في أمواله المحجوزة ،ما يضع هؤلاء في حرج كبير يحولهم إلى خصوم له وللدولة. ونفس المصير يصير إذا لم تحصل محاكمة !!!!
أما أنا فأتمنى الحكم ببراءة الرئيس السابق رغم وجود قطعتي الأرضية ضمن أيلولة المحجوزات المنسوبة لهيئة الرحمة ،تلك الهيئة التي كانت قد استولت على القطعة المذكورة بغير وجه حق من خلال شخص من عائلة الرئيس المذكور توسط بينها وبين الدولة التي لم تحترم وقتها حقي في التملك.
مشكلة تلك القطعة لم تعد تتعلق بالشخص المذكور رحمه الله ،وإنما تتعلق بإدارة هيئة الرحمة وبمن كانت له السلطة التي تمت بها عملية الإستيلاء أو بالدولة التي استخدمت لهذا الغرض.
اللهم أصلح أمة محمد صلى الله عليه وسلم
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!