المنصت لخطاب العاهل المغربي الأخير بمناسبة ذكري المسيرة الخضراء سيدرك دون عناء التميز الدبلوماسي المغربي والقدرة الفائقة على تشخصي الأزمة .
القائمة بين الجارتين الشقيقتين المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية.
الخطاب الملكي كان واضحا وجمع بين القوة والدبلوماسية والرزانة
العاهل المغربي استهل خطابه بالحديث عن النهضة الشاملة والمستمرة التي تشهدها الأقاليم الصحراوية المغربية .
مؤكدا أن هذه النهضة ستستمر ولايمكن لأي جهة عرقلتها أوتوقيفها .
وهنا أرسل الملك المغربي رسالة واضحة إلى من يشككون في قدرته المغرب على التنمية الأقاليم الجنوبية.
ويسعون إلى النيل من الوحدة الترابية للمملكة المغربية بحجج واهية غير مؤسسة على أسس صلبة.
وختم رسالته هذه بأن المغرب قادر على حماية أرضه وأقاليمه الجنوبية وضمان الأمن والإستقرار والسلام فيها واستمرار التنمية فيها دون أي تشويش…..
بعد هذه الرسالة قدم العاهل المغربي رسالة أخرى مفادها أن المغرب لايفاوض على وحدته الترابية وأن مغربية الصحراء أمر غير قابل للنقاش نهائيا إنطلاقا من مسلمات تاريخية تثبت مغربية الصحراء وبحكم الشرعية وإرادة أبنائها والإعتراف الدولي الواسع بمغربية الصحراء.
وفي رسالته الثالثة تناول الملك المغربي الأحداث الأخيرة .
التي حاولت من خلالها جبهة البوليزاريو عرقة حركة البطائع والشاحنات عبر معبر الكركارات بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية
قائلا:
لقد سجلنا خلال الأشهر الأخيرة، بعون الله وتوفيقه، تطورات هادئة وملموسة، في الدفاع عن صحرائنا.
وهنا لا بد أن نشيد بقواتنا المسلحة الملكية، التي قامت في 13 نونبر 2020، بتأمين حرية تنقل الأشخاص والبضائع، بمعبر الكركرات ، بين المغرب وموريتانيا الشقيقة.
وقد وضع هذا العمل السلمي الحازم، حدا للاستفزازات والاعتداءات، التي سبق للمغرب أن أثار انتباه المجتمع الدولي لخطورتها، على أمن واستقرار المنطقة.
وهنا يذكر العاهل المغربي البوليزاريو وداعمتها الجزائر بأن المغرب
في أعلى درجات الجاهزية والقوة لرد على أي عدوان محتمل
وأن الرد هذه المرة سيكون أقوى وأشد حزما…..
الرسالة الرابعة التي وجهها العاهل المغربي لها جانبين
الأول:
يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية والدول التي فتحت قنصليات لها في الأقاليم الجنوبية التي اعترفت بمغربية صحراء شاكرالهم.
وجانبه الثاني :يتعلق بأصحاب المواقف الغامضة مؤكدا لهم أن المغرب لن يدخل معهم في معاملات اقتصادية مالم يغيروا مواقفهم الغامضة ويعترفوا بمغربية الصحراء.
وفي الرسالة الخامسة وجه الملك المغربي رسالة للشعوب المغاربية دون استثناء.
مفادها مايجمعنا أكثر مما يفرقنا والمغرب يسعى للتعزيز علاقات الأخوة بين شعوب المنطقة المغاربية وإبعادهم عن الانعكاسات السلبية للنزاع الحاصل بين المغرب وجبهة البوليزاريو والجزائر
وفي إطارتعاطيه مع هذا النزاع يفرق بين القادة السياسين والشعوب
وينظر لهذه الشعوب نظرة محبة وإخاء.
الخطاب الملكي تميز أيضا بالتجاهل التام لخطاب الاستفزاز الجزائري والتحريضي الأخير.
وهو تجاهل يعبر عن الدبلوماسية العالية التي يحظي بها العاهل المغربي ويعبر عن رغبته الكبيرة في خلق سلام دائم في المنطقة المغاربية .
وخلاصة القول أن خطاب الملك المغربي الأخير تميز بالتشخيص الدقيق لقضية الصحراء.
وتقديم حل واضح ومنطقي هو الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
التي تعتبر الحل الأمثل والأنسب لهذا النزاع المفتعل .
والذي لم يعد هناك مبرر لبقائه فالتاريخ يثبت أن الصحراء مغربية والواقع على الأرض يعزز ذلك .
والجميع في المنطقة المغاربية مطالب بدعم الحل المغربي القائم على الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية ليتحقق السلام والأمن في المنطقة.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل