فوضى التوثيق أم فوضى العقار

يناير 2020 أخذت سلفة من عند بنك و اشتريت نصف قطعة أرضية ب 5.7 مليون (و بيع نصفها الآخر لشخص آخر ب 4.8 مليون) و من ثم حصلت على رخصة بناء و بدأت بنيان “منزل الأحلام”. بعد أن أنهيت أساس المنزل الذي كلفني 4 مليون أوقية ظهر شخص يحمل رخصة حيازة للأرض و عقد بيع و ادعى أنه اشترى الأرض ب 300.000 أوقية سنة 2010 و ذهب إلى حاكم تيارت الذي أمر شفويا أن أوقف البنيان حتى نحل المشكلة.
المشكلة أن للقطعة رخصتان إحداهما أو كلتاهما مزورتان الله أعلم و لكن كلتاهما بيعتا عند مكتب موثق عرفي معروف (تحققت من الأرقام الوطنية في عقود البيوع فمالك الأرض تارة ولد في اطويل سنة 1986 و أخرى ولد في لعيون 1970).
شكوت عند وكيل الجمهورية من الموثق و من المزور أيا كان و ذلك لتضرري و لحصولى على إثبات تزوير رخصة حيازة و إثبات توثيق الكذب على أشخاص بعينهم لا علم لهم بالارض و لا ببيعها.
بعد 5 أشهر من التردد على الشرطة و قصر العدالة و الولاية و مديرية العقارات تم إرسال المحضر إلى وكيل الجمهورية (الشرطة هي المعنية بالتحقيق).
استطعت في هذه الأشهر الحصول على رقم البائع المزعوم الأول أعطيته للشرطة كما استطعت العثور على البائع المزعوم الثاني و الذي حضر شخصيا و أنكر علمه أو ملكه أو بيعه للقطعة الأرضية.
و في الأخير استدعينا عند وكيل الجمهورية ؛ أنا و خصمي و الشاهد الذي لم يبع (دون الموثق الذي لم يحضر لا للشرطة و لا للوكيل) و أخبرنا أنه تقرر حفظ الملف؛ أي أنه لا توجد جريمة في القضية و إنما فقط نزاع مدني على قطعة أرضية و هو من اختصاص محاكم المقاطعات.
رجعنا لنقطة الصفر. يتواصل

محمد محمود حبت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!