ورث النظام الموربتاني الحالي من الأنظمة السابقة عادة غريبة تتعلق بالتعامل مع أحكام القضاء و أوامره.
فحين تكون أوامر القضاء جزائية تقوم الدولة بتنفيذها وبصرامة مالم تتعلق تلك الأحكام بحد من حدود الله أو بقصاص أو دية !!
وحين تصدر تلك الأحكام في المادة الادارية وتلزم الدولة بتقديم تعويض عن أخطائها ،يتم التغافل عن تلك الأحكام ولا تنفذ أبدا.
أما حين يتعلق الأمر بالخصومات العادية فاننا نجد الدلة تعمل على تنفيذ الأحكام تارة وتتهاون في تنفيذها تارة أخرى !!
والأغرب من كل هذا سماح الدولة بتنفيذ بعض الأحكام والقرارات التي لم تظهر لها أسباب !!!
وأغرب من كل ذلك تعطيل نفاذ الحدود كما ذكرنا،وهي الحدود التي تعمل على حماية أسس الحقوق في الدولة والمجتمع الاسلامي !!
فحماية حق الملكية للناس داخل الدولة يتطلب وقف الخطر الذي تشكله يد من ثبت بأدلة قاطعة أنه سحب اعترافه عمليا بحق الأخرين في التملك وصارت يده يد فساد تستحق القطع.
ومن أجل السلام العام ينبغي كذلك انهاء خطر المحارب الذي لم يسحب اعترافه بحقوق الأخرين في التملك فحسب وانما سحب معها أيضا اعترافه بحقوقهم في الحياه وفي حماية العرض،ما جعله يستحق الاعدام .
وفي سبيل السلام والسكينة كذلك ينبغي انهاء خطر المرتد لأنه سحب هو الأخر اععرافه بمصدر كل التشريع وأساس كل الحقوق وهو الاسلام الذي هو دين الدولة والمجتمع الموريتاني.
وفي سبيل السلام العام أيضا ينبغي رجم الزاني المحصن ،لأنه سحب هو الأخر اعترافه بحق أبنائه في الحياة ،وسحب اعترافه كذلك بمالهم من حقوق عليه ،فضلا عن اعتدائه على أعراض الأخرين.
وعليه سوف أفكر مستقبلا في مبادرة فعالة تساعد في تنفيذ الأحكام القضائية الموريتانية وفي تطبيق القانون.
والله الموفق
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل