موريتانيا.. ارتفاع الإصابات وضعف في الإقبال على اللقاح/محمد الأمين إسلم

تواجه موريتانيا هذه الأسابيع موجة جديدة من وباء كوفيد – 19 حيث ازدادت الإصابات المسجلة وارتفع عدد الوفيات، ودقت اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الوباء ناقوس الخطر معلنة عن اتخاذ الاحتياطات الازمة، وتسريع وتيرة اللقاحات.

و شددت الحكومة إجراءاتها في مواجهة الموجة المتصاعدة من وباء كوفيد – 19 التي تكتسح مناطق واسعة من البلاد حسبما تشير له أرقام أعلنت عنها وزارة الصحة الموريتانية.

أمر رئاسي

وخلال آخر اجتماع للحكومة أمر الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني أعضاء الحكومة باتخاذ كافة التدابير الضرورية من أجل تسريع وتيرة التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، حسب ما نقلت الوكالة الموريتانية للأنباء (رسمية).
 
وشدد ولد الغزواني على ضرورة تعزيز الإجراءات الاحترازية لا سيما ارتداء الكمامات في وسائل النقل العمومي، والأسواق حسب مانقلت الوكالة الرسمية.
 
 
وتتوفر موريتانيا على كميات من ثلاثة أنواع من اللقاحات، هي اللقاح البريطاني “أكسفورد، أسترازينيكا “، واللقاح الصيني “سينوفارم”، واللقاح الأمريكي “جونسون أند جونسون”.

ووصل عدد من تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح حتى يوم أمس الجمعة: 214672، في حين بلغ عدد من تلقى لجرعة الثانية حتى يوم أمس الجمعة: 20566 حسب ماأعلنت وزارة الصحة الموريتانية.

ضعف في الإقبال

وشهدت مراكز التطعيم ضد فيروس كوفيد – 19 في موريتانيا إقبالا ضعيفا أثار قلق السلطات رغم الحملات المكثفة التي أطلقتها الحكومة لحث المواطنين والمقيمين على تلقي الجرعات الأولى والثانية من اللقاح.

ومع ارتفاع معدل الإصابات والوفيات خلال الأسابيع الماضي لوحظ تحسن في إقبال المواطنين على مراكز التلقيح خلال الأسبوع الماضي.

 
وأشرف الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني قبيل نهاية مارس الماضي على إطلاق حملة التعطيم الأولى ضد كوفيد – 19 التي أطلقتها الحكومة قبل أن تطلق حملتين بعد ذلك كانت أولاهما في أواخر شهر إبريل الماضي في حين كانت الثانية في أواخر شهر يوليو الماضي.

فيروس فتاك

د. محمد ولد المصطفى – الذي يعمل بقسم كوفيد – 19 في المستشفى الوطني – قال إن الفيروس الفتاك الذي تضرب موريتانيا حاليا موجته الثالثة يجب على السلطات إطلاق حملات تحسيسية متعددة القطاعات للتحسيس حول خطورته وعدم التساهل في تطبيق إجراءات التباعد واحترام الإجراءات الاحترازية خاصة في الأسواق والأماكن العمومية.

ولفت ولد المصطفى أنه من أبرز المشاكل التي تعيق السيطرة على الوباء هي سرعة انتشاره بين المواطنين ما سبب إرباكا لدى السلطات الصحية في المعالجة والتكفل خاصة المرضى الذين يتم حجزهم في المستشفيات.

وأكد ولد المصطفى أن الأخطر من ذلك ظهور متحورات جديدة سريعة الانتشار مشيرا إلى أنها هي السسب الرئيسي لظهور الموجات الأولي والثانية والثالثة وكل موجة من هذه الموجات كانت أعنف وأشد فتكا من سابقاتها.

وقال ولد المصطفى إن من ما يساعد في الحد من انتشار الوباء التكفل التام وسرعة علاج المصابين خصوصا الفئات الهشة مناعيا وأصحاب الأمراض المزمنة لنقص أعداد الوفيات الناتجة عن هذه الموجة التي تضرب موريتانيا.

وأردف ولد المصطفى أن الحملة التي أعلنت الوزارة عن إطلاقها يوم 12 من الشهر الجاري التي تهدف من خلالها لتلقيح 300 ألف شخص لاشك أنها ستهاهم في الحد من انتشار الوباء.

وأكد ولد المصطفى أن تسريع عمليات التلقيح بالنسبة للفئات الأكثر عرضة لمضاعفات المرض وإدراج فئات جديدة للإستفادة من تسارع عمليات التلقيح للحد من الإصابة وكذالك سرعة العدوي وكسر وتيرة تسارع المنحي الوبائي أمور ستساهم في الحد من انتشار الوباء.

تطعيم 300 ألف في أسبوع

وقبل أمس الجمعة أعلنت وزارة الصحة عن إطلاق حملة تستهدف تطعيم 300 ألف شخص ضد فيروس كورونا المستجد.
 
وقالت الوزارة في بيان نشرته أمس الجمعة على صفحتها بالفيسبوك إن اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة ملف جائحة كوفيد 19 قررت خلال اجتماعها مساء الأربعاء الماضي تنظيم هذه الحملة.
 
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أنه تم تحديد يوم 12 أغسطس الجاري موعدا لإطلاق هذه الحملة.
 
وأكد البيان أن الحملة ستسمر لمدة أسبوع، وتهدف لتسريع وتيرة التلقيح ضد كوفيد19 وذلك في ظل مخاوف كثير من الموريتانيين بشأن جدوى اللقاح واحتمال وجود أضرار جانبية.

موجة خطيرة

وفي آخر تصريح لأحد أعضاء الحكومة حول موجة الوباء الحالية قال وزير الداخلية واللامركزية محمد سالم ولد مرزوك إن موريتانيا تعييش حاليا موجة خطيرة ومخيفة من جائحة كوفيد 19، مشيرا إلى أن المصالح المختصة سجلت خلال ال 48 ساعة الماضية حصول 726 حالة إصابة جديدة و16 حالة وفاة.

وأكد ولد مرزوك في تصريح له مساء السبت أن الحكومة تقوم بواجباتها المتمثلة في توفير اللقاحات والكمامات وغيرها من اللوازم الضرورية لحماية المواطنين من تداعيات الموجة الحالية من جائحة كوفيد – 19 في عموم التراب الوطني، داعيا المواطن الموريتاني إلى المساهمة في حماية نفسه ووطنه من مخاطر الموجة الحالية من هذه الجائحة.

وشدد ولد مرزوك على حجم المسؤولية التي تقع على عواتق الجميع بهذا الخصوص، مؤكدا أن الحكومة قامت بإنشاء لجنة مكلفة بمتابعة الجائحة واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المواطنين.

آخر إحصائيات رسمية

وقبل أمس الجمعة أعلنت وزارة الصحة تسجيل تسع وفيات جراء فيروس كورونا المستجد، و365 إصابة جديدة، وذلك خلال 24 ساعة الأخيرة، في حين أعلنت مساء اليوم السبت تسجيل 7 وفيات جراء فيروس كورونا المستجد، إضافة لـ361 إصابة جديدة، وذلك خلال 24 ساعة الأخيرة.

وقالت الوزارة إن عدد الحالات النشطة في البلاد وصل 3880، من بينها 3741 بدون أعراض، و86 حالة بأعراض خفيفة، و 53 حالة حرجة.
 
وبحصيلة السبت، يرتفع مجموع الإصابات المؤكدة في البلاد منذ بداية فيروس كورونا المستجد إلى 27957 حالة، من بينها 23478 حالة شفاء، و599 وفاة.
تم نشر هذا التقرير بدعم من JHR/JDH – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *