عثمان موسى دياگانا
فى غرب إفريقيا مابين أعالي نهر الكونغو إلى نهر النيجر و نهر السنغال ونهر غامبيا إلى ساحل المحيط الأطلسي تنقلت منذ قديم الأزمان قبائل الماندي فغطى نطاق تنقلها مالي وجنوب شرق موريتانيا وجزءا كبيرا من السنغال إلى الشمال الغربي من بوركينا فاسو وجزءا من غامبيا وغينيا بيساو.
تقليد هجرة مارسته فروع قبائل الماندي من “السونينكى ” ويعرفون بأسماء- الساراكولى و “مار كاس” و ” آزير” ” فى محطات من التاريخ كتبت الجغرافيا فصولها.
اختلف المؤرخون فى الأصل العرقي للسونينكى والأرجح أنهم فرع من قبائل الماندي الإفريقية المهاجرة.
ومن المؤرخين من يرجع أصلهم لفارس وأنهم منحدرون من ذرية سلمان الفارسي أو قادمون من الجزائر من الرستميين فارسيي الأصل المقيمين بتاهرت.
ويذهب البعض الآخر إلى أنهم جاءوا من صعيد مصر وأنهم قادمون من أسيوط.
إمبراطورية ” غانا أو (Wagadu) الاسم السونينكي للإمبراطورية غانا ، أسسها دينغا سيسيه سنة 1000م بجنوب شرق المنتبذ القصي وامتدت من وادي نهر السنغال بالغرب إلى المنحنى الكبير لدلتا نهر النيجر بالشرق, وكان الحكام يفرضون الضرائب على تجارة الذهب فكانت عاصمتها (كومبي صالح) أكبر أسواق بلاد السودان ، وصفها المؤرخ الحمداني بأنها أغنى مناجم الذهب في العالم ، كانت بمناراتها الاثنتي عشرة مجالا لحركة تجارة دائبة لتبادل البضائع: التبر والمعادن الكريمة والعبيد والملح والجلود والصمغ العربي والنحاس والمنسوجات والخرز والسلع.
وكذلك حاضرة الإمبراطورية التى قامت على تخوم الصحراء (أودوغوست) والتى تصف رواية “مدينة الرياح” أسواقها بأنها: تعج بالفضوليين, والحدادين يبحثون عن الجلود, والمعادن الكريمة الضرورية لصناعتهم, وأناس يبحثون عن السلع النادرة يشترونها. وتجار العبيد, وصيادي الطرائف من الأخبار, واللغات والنوادر, وجحافل الشعراء والموسيقيين السآلين الذربي الألسنة, والسحرة, والحواة, وباعة التمائم, والشعوذات الحافظة من الجن, والعين, والواقية من أسلحة الحديد, أو تلك التي تجلب النجاح في الحب والسعادة الزوجية, أو ترويج التجارة وأشياخ الطرق الصوفية, ودعاة الاتصال بالعالم الآخر. وبائعات الهوى المحترفات.
جمهور مختلط من مختلف الأجناس والألوان تتلاقى فيه المسلمات المحتجبات, ونساء الطوارق الحاسرات الرؤوس والسودانيات الوثنيات حليقات الهام.
جناح الأسلحة التي تضم رماحًا من جميع العيارات, وأقواسًا من مختلف الأحجام, والسيوف الحادة, الشديدة اللمعان, وبيادر الأتراس و معرض الإماء المعروضات شبه عرايا تتدلى على عاناتهن عقود من الخرز والعقيق الأحمر والخوص.
وحين زالت امبراطورية السونينكى ” وا گادو – Wagadu – غانا ” ، خلفتها إمبراطورية مالي عام 1230 م. حيث قام قائد قبائل ” سونينكى و ومادينكا – القائد سوندياتا كيتا “Sundiata Keita” بتكوين اتحاد للقبائل في الوادي الخصيب بأعالي نهر النيجر وجعل جيرانه تحت سيطرته مؤسسا إمبراطورية مالي وكانت أكبر من مملكة غانا.
وأثناء أوجها، امتدت الإمبراطورية من ساحل المحيط الأطلسي بالغرب إلى ماوراء تخوم منحنى نهر النيجر بالشرق، ومن حقول الذهب في غينيا بالجنوب إلى محطّ القوافل التجارية عبر الصحراء بالشمال.
وكان إمبراطورها مانسا موسى قد حج لمكة عام 1324م عبر القاهرة، واستقبله المماليك في القاهرة بحفاوة بالغة. وسار بحاشية تتراوح بين 15 و 60 ألف شخص، من بينهم 12 ألفا من الخدم والعبيد.
وقد انخفض سعر الذهب بالعالم إثر رحلة الحج تلك لكثرة ما وزع من ذهب على طول الرحلة مما أدى إلى تضخم الاقتصاد العالمي.
وفي هذه السنة أصبحت العاصمة تمبكتو بجنوب غرب نهر النيجر مركز تجارة الذهب وتعليم الإسلام إضافة لبقية حواضر الإمبراطورية جين وجاوه..
ومنذ انهيار امبراطورية غانا ظل السونينكى فى حراك من الهجرة دائم من فوتا جالون إلى فوتا تورو وتوزع القوم بين القرى ولكصور وللسوننكى نظام اجتماعي طبقي يتكون من طبقة النبلاء بفئتيها :
– رجال الدين “مودينو” و ألقابهم : جاگانا، ماريكا، سيلا، سيسي، سوماري، انجاي، بارو، دوكي، ماركا، ياتبري، وسوخنا، تاللا، يال، كبي، تانجا، أكويتا
– المحاربون: ” تونكا اللُّمو” وألقابهم: ” جاورا، جابيرا، كمرا، كبي، كوريرا، باشيلي
– طبقات تابعة : تشمل باقي الفئات الحرفية من: حدادين ، وصائغين ، “انياگامالو” وألقابهم هي كاني، سيماغا، سومبونو، جميرا، تام، جانقا، سيسيقو.
أما صانع الجلود الإسكافي منهم فيطلقون عليه اسم: “كارانكو” ويجمع كل الصناع اسم “ناكو” .-و الفنانون لقب “جارو”.
– طبقة العبيد “كمو” وألقابهم هي كوليبالي، جارو، جالو، كوناتي، اتراورى، باه، أجرا .
وكل من هذه الفئات مغلقة على نفسها حيث لا يمكنها التزاوج خارج إطارها المغلق وتسكن كل طبقة اجتماعية حيا خاصا بها وتقيم به مسجدها الخاص ، ومقبرتها.
ولكل قرية سوننكية زعيم و رئيس قرية يدعى ” دب كومه” و تمتاز كل فئة بلقبها الذي بمجرد إطلاقه يمكن تحديد موقعها في السلم الاجتماعي فللنبلاء ألقابهم الخاصة ولباقي الفئات ألقابها كل حسب موقعه وحرفته .
بمنطقة كيهيدي فى قلب فوتا تورو بأقصى جنوب المنتبذ القصي وذات صباح أرجواني من عام 1951 ولد لعائلة موسى دياگانا السونونكية طفل بشروا به أباه الذى كان مجتمعا مع القوم فى “الجنگرة” يتدارسون أمور القرية ويتداولون ما استجد من أحداث وأخبار.
استبشر الوالد بمولوده وأسماه عثمان ” أُسمانْ ” ، قرأ القرآن حدثا وتعلم حروف العربية ومبادئ الدين بالسونونكية وتعلم فى سن مبكرة لغة الهالبولار ولغة التّاباتُو وتعرف على ثقافة المكان الفسيفسائية ففى ” فوتا تورو ” تمتزج الأعراق وتختلط الأجناس السونينكي و الولوف والفولان والتكارير والبظان.
كان يحضر فى المساء حكايات القصاصين فحضارة السونينك معين من الحكاية لاينضب يحكي الرواة و ومعظمهم من النساء تلك الحكايات التى تُعلى السلوك الجيد ، وتُكسب الأخلاق و المعارف اللازمة لتوجيه خطوات الطفل نحو الحكمة وهي نوع من التسلية المفيدة قصص متنوعة بعضها مضحك جدا ، وبعضها حزين ، والبعض الآخر مخيف.
حكايات تغذيها ثقافة السونينك التى تأوي من الثراء إلى ركن شديد فهي ثقافة واسعة ومتنوعة وبعضها يحكيه الفنانون والمنشدون فى أساطير تتماهى مع قصص أولاد امبارك عندنا وما قصة مكه موسى منا ببعيد.
وتتماهى وهول البظان فى السلم الخماسي حيث ألحان الأغاني تتميز بجنوحها إلى ركوب الطبقات الصوتية الحادة. وهو ما يبدو في الانتقالات المفاجئة التي يلجأ إليها المغنون، والتي يبلغ مداها الصوتي أبعاداً كبيرة يشق إحداثها على غير المتمرس. وتلك إحدى أبرز خصوصيات الغناء التي تقتضيها طبيعة الصياح في الأداء الصوتي للرصد وإيقاع الطبول وتجترح أحيانا الشجو والصبابة .
ومن المناسبات السانحة للتطريب حفلات الزواج ورمضان وعيد الفطر والعيد الكبير وحفلات الختان.
والختان يعتبر من أهم اللحظات في حياة الصبي السونينكي إذ تُعد تحولا جذريا في العلاقات الاجتماعية بين غير المختونين “murunte” وبقية المجموعة الاجتماعية. وبالتالي فإنه يكتسب مكانة الكبار اجتماعيا.
فمن سن خمس عشرة إلى ثماني عشرة سنة يكون العمر مناسبا لأدا هذه الشعيرة التى لها طقوسها الخاصة حيث تكون قبل موسم الأمطار والمناسب لها أن تكون فى شهور يناير أو فبراير بعد أخذ مشورة الأباء يبدأ الإستعداد للعملية مساء الخميس برقصة تسمى ” جامبا ” يتحلق الرجال والنساء في خط دائري حول قارعي الطبول فى حركات منسقة بعناية من خلال إيقاعات منتظمة و تتخلل الحفل إلقاءات شعرية ويستمر الحفل حتى وقت متأخر من الليل وفى وقت الذروة ، كما يقال تحضر الأرواح أو الجن و تختلط مع الجماهير يرتدون ملابس بيضاء وبعد الحفل يعودون إلى البيوت فيجدون الأطباق اللذيذة فى انتظارهم من اللحم والسمك والأرز والصلصة المعدة من زبدة الفول السوداني فقلما يغيب عن وجبات الساراكولى الأرز وزبدة الفول السوداني إن لحما وإن سمكا مجففا يابسا أويوم خروجه.
وفى صباح ء الجمعة عند الفجريذهب الأطفال إلى النهر للاغتسال ثم يحلقون رؤوسهم وبعد العملية يرتدون جبة بيضاء ويعتمرون قبعة الختان التقليدية. ويحملون سكاكين وعصوات صغيرة وتعاويذ تحميهم من الأرواح الشريرة
.
عثمان ويلقب ” ديمبو – Dembo ” وتعني بالسوننكية الابن الثالث ، دخل المدرسة فى كيهيدي زاده المعرفي الأول ” Larousse ” و ” Afrique mon Afrique ” كان دارسا دؤؤبا حصل على شهادة ختم الدروس الإبتدائية ” le concours ” ودخل إعدادية كيهيدي التى حصل منها على شهاد ختم الدروس الإعدادية ” brevet ” .
بعدها انتقل دياگانا إلى الثانوية الوطنية في نواكشوط. فحصل على الباكالوريا سنة 1970 ومنح إلى المغرب ليدرس الأدب فى جامعة محمد الخامس بالرباط حصل منها سنة 1976على المتريز فى الآداب العصرية معدا رسالة تخرج عن :
” Interférences phoniques, lexicales et syntaxiques entre l’Arabe et le Soninké”
“التداخل الصوتي و المعجمي والنحوي بين العربية والسوننكية”
ثم تابع الدراسة العليا بفرنسا فى جامعة رينيه ديكارت – باريس 5 – جامعة السوربون – وحصل منها سنة 1980 على دكتوراه السلك الثالث في اللسانيات عن أطروحته:
” Approche phonologique et morphologique du parler soninké de Kaédi ”
مقاربة صوتية و مورفولوجية للكلام السوننكي فى كيهدي ”
وفى سنة 1984 حصل على دكتوراه دولة فى الآداب من جامعة رينيه ديكارت ، باريس 5، جامعة السوربون عن أطروحته:
” Le parler soninké de Kaédi, syntaxe et sens ”
الكلام السوننكي فى كيهدي بناء المعاني والجُمل.
وفى سنة 1985 عاد دياگانا إلى المنتبذ القصي ليعمل أستاذا للسانيات في جامعة نواكشوط ، ومشرفا على الموضوعات المتعلقة باللسانيات والأدب المروي.
و من السنوات 1985 إلى 1990 شغل منصب: رئيس قسم اللغة الفرنسية وآدابها في كلية الآداب
1999: رئيس قسم اللغات الوطنية واللسانيات في كلية الآداب.
2001: شغل المسؤول العلمي لـ ” Rifal ” وهو مشروع لنشر المعاجم عبر البث الشبكي.
كما ظل حتى رحيله عضوا فى مفوضية التعليم العالي وكان عضوا في وحدة التوجيه لإعادة هيكلة التعليم العالي
عضو مجلس كلية الآداب
عضو مجلس إدارة اللغات والآداب الفرنسية
عضو المجلس العلمي لمجلة حوليات كلية الآداب
عضو في اللجنة العلمية لدول غرب أفريقيا
كما رعى ورشة عمل إقليمية حول مواءمة الإملاء في كتابة لغة السونينكي في باكل ” السنغال ”
كما حاضر فى عدة بلدان و شارك فى عديد من الدورات و الندوات في باريس و مونبلييه و سان نازير و ليموج و ستراسبورغ و ليون ودول غرب افريقيا
عثمان موسى دياچاگانا – ديمبو – أديب و كاتب وشاعر ومسرحي يكتب بالفرنسية والسونينكية جمع البراعة والصدق، ناضل من أجل العدالة والإخاء والاعتراف والتعايش السلمي بين الجميع رغم التناقضات الاجتماعية والعرقية وخاض تحديا حقيقيا في سياق التوتر الطائفي أن من يلغي الآخر فإنما يلغ ذاته ، كما ستطاع تقديم لوحة بالغة التفاصيل، شديدة الثراء عن قومية السونونكى وما تتصف به هذه الثقافه من تنوع وغنى و عمل على توثيق أدبها الشفهي والمروي وتأصيله وجمعه من خلال أطروحاته الجامعية وكتبه ومحاضراته وعاجله الموت وهو على وشك الذهاب الى باريس لوضع اللمسات الأخيرة على مشروعه الكبير القاموس السونينكي / الفرنسي.
له الكثير من المجموعات الشعرية والمسرحية والدراسات تستحق الدراسة من باحثينا وطلابنا الجامعيين من مؤلفاته وهي كثيرة:
” Cherguiya -Odes lyriques à une femme du Sahel ” –
“الشرقية” – قصائد غنائية لإمرأة من الساحل ”
تمركز السوننكي عند حافة الصحراء الجنوبية فيما اشتهر باسم الساحل وهناك امتزجوا بالبربر والفلان.
وكان الوولوف في حوض نهر السينغال يدعونهم بـ”الساراكولي” ومعناها عندهم “الرجال الحمر” أو الناس الحمر مما يشير إلى انهم لم يكونوا صرحاء في صفات الإفريقية الزنجية فقد نزعت بهم مجموعة من الأعراق منها العربي والبربري والفلاني كما أن الساحل وهو بالطبع الشرق الموريتاني هو مكان اللقاء الأول بين إفريقيا السوداء وبين العرب والبربر و هو مكان اختلاط الأعراق والأجناس و هو مكان للذاكرة ، حيث ازدهرت ممالك كبيرة ، ومدن كبيرة.
والشرق هو أيضا اتجاه الصلاة فهو اتجاه مهوى الأفئدة مما يكسبه القداسة.
وبالنسبة للمرأة (الشرقية) أي امرأة الساحل الإفريقيى ، فإنها تحتل مكانة بارزة وأهمية خاصة منذالعصور الوسطى كما ظلت امرأة حرة ملهمة فى مجتع أمومي يقدسها و تختال فيه دون حجاب.
يقدم ” ديمبو ” (الشرقية) بالقول : “إنني أعتبر هذا الكتاب بمثابة قصيدة طويلة تتخللها التفجيرات” والمرأة فى مجموعة الشاعر” ديمبو ” ، “Cherguiya” التى تمثل سمفونيته الكبرى” وعنونها الكاتب بأنها مواويل لإمرأة من الساحل إمرأة مستحيل إمرأة مشتهاة تلك المرأة التى يصعب الوصول إليها امرأة قاسية غامضة وغريبة.
و ديمبو يمزج في خيالاته بين التلال الرملية ونقاط المياه والسهول الفيضية وقدسية التراتيل القرآنية في وحدة هي في النهاية رمز للمرأة الموريتانية في شموليتها وثرائها وتنوعها .
ويضمن ” ديمبو ” فى إحدى قصائد مجموعته “ومضات أحلام في سنفونية الحب” طلعة الأديب الكبير محمد ولد آدبه :
ذي لكويرية يخزيه :: لا تميت أعلَ ذي الخبطَ
وأتركَب فيّ عينيه :: لا هي نستكور ما نبطَ
يا عباد الله الصالِ :: حين كَومُولِ يرجالِ
كَومُ ، لكويريّ بالِ :: مرت بيه أبكَيت أفورطَ
مفاتْ الليلَه ولاّلِ :: يرجالِ دورُ من معطَ
ملان بالي يبكَالِ :: بالِ مغداه أمن المرطَ
ولا دورُولِ فالحالِ :: نجبرْ يعملهَ لِ شكطَ
ذي لكويرية يخزيه :: لا تميت أعلَ ذي الخبطَ
وأتركَب فيّ عينيه :: لا هي نستكور ما نبطَ
موضحا أن الحب الذي يرمي إليه في قصائده لا يميز بين امرأة وأخرى ولا بين الأعراق، وأن الشعراء من كل الأعراق كانوا يتغزلون بنساء لسن بالضرورة من عرقهم :
وأحويلِ فَمْ أتحزمتيهْ :: يدبُّ قصدك كتلِ بيه
وأكَليبْ أمنْ الفظََّ درتيه :: لمعلمْ كيفنُّ شبُّ
أنتي كَاع أشلك بيه إريه :: يدب يختِي يدبُ
ذاك اليم إلي بنتي بيه :: يدبُ شنهوَ طبُ
وفى “حواشي على الأحلام لأجل سيمفونية عاشقة ” يقول :
أنا ذا في الغربة
أنا ذا في الغربة كماعز هزيل
العزلة تقطّر سَمّاً في جسدي
لم أكفّ عن النداء عليك في كل الاتجاهات
أذناي لم تنظفا سوى الصمت كإجابة
أنا ذا في الغربة كليالٍ متتالية
القمر والنجوم يشعّان صفاءً
العتمة تقبرني في بقائها الأخير
أنا ذا في الغربة كعود قشٍ
كورقة ذرة
أدور في الرياح بطريقة الدقّ على طبلة. ”
وطالما تساءل ديمبو عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الشاعر في جسر الهوة في بلاده بين مجتمعين عندما يعيش الناس معًا دون معرفة بعضهم بعضا.
فى يوم الخميس 9 أغسطس 2001 غادر عثمان موسى دياچاگانا- ديمبو – عالمنا وقبله فى يوم الجمعة 18 مايو 2001 غادرنا الدكتور جمال ولد الحسن وبعده يوم الخميس 31 أكتوبر 2001 غادرنا الصحفي الكبير حبيب ولد محفوظ .
جمال وديمبو وبداح فى عام واحد :
هل أنت منهومَ بطن أيها العامُ :: أم قد أصابكَ يا ذَا العام بَلْعامُ
كامل الود
الكاتب:سيد محمد
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل