صورة تخدم النص

ابن البادية : الحلقة الثانية

 

 

حملوني إلى المنزل وجاء باب مسعف المضارب قام بتضميد الجراح بنفس الطريقة السابقة وضرب القوم لي خيمة وبر صنعة من شعر النعاج ذوات الون الأسود

وبأيد نسوة.

أتقن فن غزل الوبر وتحويل كومة من الشعر لأسود إلى خيمة ظليلة جميلة .

في تلك الأرض كل شيئ يعود أصله لطبيعة.

بسطو تحتها فراشا خشبيا , مزركششا, بأسلك أصلها جلد,الغنم

مزيننا بألوان جميلة ,تخطف الأبصار.

لنسوة البدو في وطني حس جمالي, يلاحظ في مملكتهن الخاصة (الخيمة ومافيها).

وضعوفقوذاللك الفراش مخدة جلدية ,مزينة بزخارف ,ذات ألون مختلفة مذهلة ورائعة, وفي أطرافيها خصلات متعدد كثيرة العدد , كسنابل تركت بغير حصادي.

تمد دت في ذالك الفراش , وأسندت رأسي, على تلك المخدة .

وغصت في سبات عميق .

رأيت فيه جدي وهو يقول لي :لا تثريب عليك هي شدة وتزول وبعدها تدرك قيمة ماحصل لك.

قطعت جدتى الحلم بإقاظي

على إنأ خشبيا فيه شراب عذب المذاق ,ما إن أكملته ,حتى ناولتني إنأ

فيه قطع كبيرة من للحم الضأن, وقالت :

يابني شفائك في هذا النوع من الطعام وبإدن الله تشفى.

وقع كلامها بردا وسلاما على فؤادي .

حسب ماجرى به العرف فإن من في وضعيتي ,يعطا له السلاح الأبيض (موس) ويظل حاملا له في حله وترحاله.

الأنه في موقف ضعف ,وحتى لا يتجااسر عليه غلمان الحي ,الذ ين عرفوا بالعراك المستمر .

بينهم خاصة, لعبة اطيعوز , أو الدز او لبقيج

والتي توفر لك التواجد مع أترابك والعيش في جوجميل , وهي لعبة فيها الكثير من العنف الممزوج بطابع الأخوة والصداقة فهو عنف ناعم.

يقوم الجمهور بضرب دائرة حول المتنافسين ويبدأ النزل الذي تستخدم فيه السواعد والأرجل أحياننا لإسقاط الضحية , والجلوس على بطنه ,وهي علامة النصر.

هناك أيضا لعبة النوش وهى لعبة تعتمد على التسابق مع الإبل وإمساك ذيلها وتثبيت الأرجل في الأض والقيام بحركة نحو الخلف في الإ تجاه المعاكس لحركة الدابة , وحينها يختل توزانها وتسقط وهى لحظة انتصا الفارس وتتويجه باتج فروسية النوش.

طيلة فترة علاجى كنت أتحاشى أولئك الصبية الأشاوس,حينما تعافيت , عاد,ولدي من أدغال إفريقيا على ظهر جمل حيث يستحيل عليك إيجاد سيارة متجهة نحو ربوعنا.

قرر أدام الله بقائه أن أسافر نحو الشيخة زليخة معلمة القرأن لأترابي , لملمت أمتعة المتشكلة من فضفاضة خضراء كالسماء من قماش صلب إسمه تركال يصعب تقطيعه باليد.

وسربال أسود من قماش أسود إسمه أحمد الحمدي.

ما إن وصلنا مضارب حي الشيخ زليخة ,حتى نزل أبتاه وحدثها كثيرا

والتفت نحو وقال:

ستستقر هنا حتى تكمل القرأن ’كن صبورا مطيعا إياك والطيش والتهور.

في الصباح فوجئت, بطوفان مياه يغرقوني وعصى خشبية تنهال على أم رأسي وأطرافي

ونلتقى في الحلقة القادمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!