تنعقد في انواكشوط بعد لحظات قمة مجموعة دول الساحل الخمس بحضور الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة الإسبانية ورؤساء الدول الإفريقية الخمسة.
إضافة لرئيس الإتحاد الإفريقي وشخصيات دولية أوخرى.
وتنعقد هذ ه القمة في ظروف استثنائية جدا
بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء ،عبد الملك دور كدال ،من طرف قوات فرنسية وبمساعدة استخبارتية أمريكية
ويري المراقبون للشأن الإفريقي أن مقتل هذا القائد شكل انتصار حقيقيا للقوات الفرنسية
لكن هذا الانتصار محفوف بالمخاطر مالم تتمكن فرنسا ودول الساحل الإفريقي الخمس والولايات المتحدة وجميع الشركاء في عملية مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة في المنطقة
استثماره بشكل صحيح ووضع استراتيجة واضحة
لمواجهة انعكاسات مقتل هذا القائد على المنطقة برمتها
فمقتله خلق فراغا كبيرافي قيادة التنظيم القوي في المنطقة حيث يعتبر الرجل قائد محنك
وله علاقات قوية جدا بالجماعات المسلحة
في المنطقة خاصة مالي.
وبمقتله يفقد التنظيم أحد قاته وتخلق أزمة قيادة في التنظيم قد اتقود المنطقة لصراعات بين الجماعات المسلحة على القيادة.
مايحتم على دول الساحل الخمس اليقظة والجاهزية.
ويري المراقبون لمنطقة الساحل الإفريقي
أن أبرز تداعيات مقتل هذ القائد مايلي:
1- تصاعد استهداف القوات الفرنسية: تشير اتجاهات عديدة إلى أنه سيكون من الصعب على تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” التغاضي عن تلك الضربة القوية، خاصة أن عدم الرد قد يفرض تأثيرات سلبية عديدة داخله. وهنا، فإن أحد الأهداف المحتملة للتنظيم في إطار رده على تلك العملية يتعلق بالقوات الفرنسية الموجودة في تلك المنطقة، حيث سيسعى إلى توجيه رسالة مفادها أن لديه القدرة على الرد وعلى رفع كُلفة تلك النوعية من العمليات العسكرية التي تستهدف القيادات الرئيسية.
2- تفاقم الصراع على القيادة: قد يؤدي غياب دروكدال عن المشهد إلى تصاعد حدة التنافس على قيادة التنظيم في المرحلة القادمة، خاصة أن وجوده كان كفيلاً باحتواء هذا التنافس. وهنا، فإن ما يدعم من هذا الاحتمال هو التقارب الملحوظ في قدرات وخبرات القيادات البارزة في التنظيم، بشكل يشير إلى وجود توازن في مساحات نفوذ كل منها، على نحو قد يفاقم من الصراع فيما بينها على تولي موقع دروكدال. ويشار في هذا الصدد تحديداً إلى اياد اغا غالي، الذى يوصف بأنه “بن لادن الساحل والصحراء”، ومختار بلمختار الذي يعرف بـ”السيد مارلبورو” باعتبار أنه يدير عمليات لتهريب السجائر والأسلحة لتمويل أنشطة جماعته، وامادو كوفا الذي يستند إلى عرقية الفولاني في تعزيز مكانته بين المجموعات الإرهابية الموالية لـ”القاعدة”.
3- توسيع نطاق الهجمات الإرهابية: سوف يدفع مقتل دروكدال، على الأرجح، التنظيم إلى توسيع نطاق العمليات الإرهابية التي يقوم بتنفيذها، وذلك لتحقيق أهداف عديدة منها إثبات قدرته على استيعاب تلك الضربة ومنع حدوث انشقاقات داخله صفوفه في حالة عدم الرد. وسوف يستند في هذا السياق إلى مجموعاته المنتشرة في العديد من المناطق في شمال وغرب إفريقيا، على غرار المجموعات الموجودة في شمال مالي والنيجر وليبيا وتشاد وبوركينافاسو، وهى الدول التي تشهد حالة من عدم الاستقرار على المستوى الأمني نتيجة استمرار التنظيمات الإرهابية في شن هجماتها. وقد يركز التنظيم على بعض الأهداف، إلى جانب القوات الفرنسية، مثل السفارات والرعايا الأجانب.
4- احتدام التنافس “الجهادي”: لا يمكن استبعاد أن تسعى بعض التنظيمات الأخرى المنافسة إلى استغلال ما يمكن أن تسفر عنه تلك الضربة من نتائج في سبيل اكتساب أرضية جديدة وتقليص نفوذ تنظيم “القاعدة” عبر استقطاب عدد من قياداته وعناصره، لاسيما التي كانت مرتبطة بدروكدال. ويأتي تنظيم “داعش” في مقدمة تلك التنظيمات، في ظل حرصه على تعزيز نشاطه في تلك المنطقة، على نحو دفعه إلى الإعلان عن تأسيس “ولاية الصحراء الكبرى” في عام 2019، دون أن ينفي ذلك أنه يتعرض أيضاً لضربات قوية من قبل القوات الفرنسية والمحلية، حيث كان لافتاً أن وزيرة الجيوش الفرنسية أعلنت أيضاً، في التصريحات نفسها، القبض على زعيم تنظيم “داعش” محمد مربات، الذي كان يمارس دوراً رئيسياً في العمليات الإرهابية التي قام بها التنظيم في منطقة الساحل والصحراء خلال المرحلة الماضية.
ختاما
على الدول المجتمعة وشركائها إدارك
حقيقة مفادها أن أي مقاربة لاتلامس سكان المنطقة وحاجياتهم لإقناعهم بعدم الانضمام لتلك الجماعات واحتضان قادتها أحياننا تظل ناقصة ومبتورة.
ولن تحقق أهدافها بل ستزيد في اتباع تلك الجماعات .
التي تتخذ من أخطاء الأنظمة الإفريقية مع مواطنيها وتهميشهم فرصة ذهبية لإقناعهم بالقتال في صفوفها والخروج على سلطتها.
لتستمر سيفونية الموت والموت المقابل ويظل صوت الرصاص هو للمسيطر في منطقة الساحل
الإفريقي.
التي تعاني الفقر والبطالة والجهل والغبن .
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل