غوتيريش أكد أن مشاركة مجلس الأمن ستكون “حاسمة” للتخفيف من تداعيات كورونا على الأمن الدولي (غيتي)
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن جائحة فيروس كورونا المستجد تشكل تهديدًا كبيرا للسلم والأمن الدوليين، بينما انخفضت نسبة الوفيات في أميركا لأول مرة، وسط ارتفاع عدد الإصابات عالميا.
وقال غوتيريش خلال إحاطة مغلقة قدمها لأعضاء مجلس الأمن مساء أمس الخميس إن الجائحة قد تؤدي إلى زيادة الاضطرابات الاجتماعية والعنف، مما قد يقوض القدرة على مكافحة المرض.
وأضاف أن الجائحة تهدد بمزيد من تآكل الثقة في المؤسسات العامة، مشيرا إلى أن الأزمة قد تؤدي إلى تصعيد للعنف وربما إلى سوء حسابات مدمرة، الأمر الذي يمكن أن يُرسّخ الحروب الجارية ويعقد الجهود المبذولة لمكافحة الوباء.
كما قال إنه يمكن للتداعيات الاقتصادية لهذه الأزمة أن تؤدي إلى ضغوط كبيرة، لا سيما في المجتمعات الهشة والبلدان الأقل نموا والبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية.
ومساء الخميس، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة مغلقة عبر الفيديو لبحث تفشي فيروس كورونا وسبل مكافحته، والدعوة إلى وقف عالمي لإطلاق النار لتمكين الجهود الدولية في التصدي للجائحة، وذلك وسط انتقادات مستمرّة لتدني التنسيق الدولي في التعاطي مع تفشي الفيروس وفي توفير الأجهزة والمعدات الطبية.
وكشفت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة عن خلافات بين القوى الكبرى في مجلس الأمن، ويكمن أحد أسباب الخلاف في إصرار الولايات المتحدة على تضمين أي بيان أو قرار يصدر عن المجلس فقرة تشير إلى أن أصل الوباء صيني، وهو ما ترفضه بكين بشدة.
تشغيل الفيديو
ثلاثة مطالب
وقدم الأمين العام الأممي ثلاثة مطالب أساسية لمجلس الأمن الدولي طلب فيها من ممثلي الدول الأعضاء “مزيدًا من العمل والدعم لتنفيذها” من أجل مواجهة تحديات انتشار فيروس كورونا حول العالم.
وأوضح غوتيريش في إحاطته خلال الجلسة أن المطلب الأول يتعلق “بضمان وصول المساعدات الإنسانية وفتح الممرات (في مناطق الصراعات) من أجل حركة البضائع والأفراد بشكل آمن وفي الوقت المناسب”.
ويتمثل المطلب الثاني في “تعبئة التمويل القوي والمرن لخطة الاستجابة الخاصة بمواجهة الفيروس والنداءات الإنسانية ذات الصلة بها”.
أما المطلب الثالث فيتمثل في ضرورة “حماية السكان الأكثر ضعفًا والأقل قدرة على حماية أنفسهم، وتطبيق القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وقانون اللاجئين”.
وأردف موضحًا أن مشاركة مجلس الأمن ستكون “حاسمة” للتخفيف من تداعيات كورونا على السلم والأمن الدوليين، مؤكدًا أن إظهار الوحدة والعزم من المجلس سيكون له مردود كبير في هذا الوقت العصيب.
إشارة تفاؤل
وفي ألمانيا، أعلن وزير الصحة ينس شبان أن عدد حالات الشفاء من فيروس كورونا في بلاده، تجاوزت 50 ألفا.
وقال شبان في مؤتمر صحفي بالعاصمة برلين أمس الخميس إن التدابير التي اتخذتها الحكومة للحد من تفشي كورونا، أثرت بشكل كبير على الحياة الطبيعية في ألمانيا.
وأضاف أن التدابير الوقائية أظهرت فعاليتها في الحد من انتشار الفيروس، حيث تشير إحصائيات معهد “روبرت كوخ” إلى وجود 110 آلاف إصابة، بينما تعافى أكثر من 50 ألف شخص.
اعلان
ولفت شبان إلى أن الحكومة تهدف إلى رفع التدابير واحدا تلو الآخر بهدف عودة الحياة إلى طبيعتها في أقرب فرصة، إلا أن الأمر ليس ممكنا في الوقت الحالي.
وأكد أن القطاع الصحي الألماني قائم على أسس متينة، مضيفا أن عدد المصابين بالفيروس الخاضعين للعلاج في قسم العناية المركزة يبلغ حوالي 3000، بينما ما زال نحو 10 آلاف سرير في العناية المركزة شاغرة.
تشغيل الفيديو
أوروبا
وتوصل وزراء مالية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق على خطة تحفيز اقتصادي بقيمة 540 مليار يورو لمواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا.
وجاء الاتفاق عقب فشل المحادثات التي استمرت على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في التوصل إلى اتفاق. ومن المرتقب رفع الاتفاق إلى قادة الدول الأعضاء لإقراره.
من جهتها قالت الحكومة البريطانية عقب اجتماعها الخميس إنه يجب التجهّز لتمديد العزل في مواجهة تزايد انتشار كورونا في البلاد، وذلك في ظلّ تحسن الحالة الصحية لرئيس الوزراء بوريس جونسون وخروجه من العناية الطبية المركزة.
ومساء الخميس، خرج جونسون المصاب بفيروس كورونا من العناية المركزة، لكنه لا يزال في المستشفى، وفق ما أعلنه المتحدث باسمه.
وسجلت البلاد 881 وفاة إضافية للمصابين بالفيروس، مما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 7978 وفاة، وفق تعداد يومي أعلنه الخميس وزير الخارجية دومينيك راب الذي يرأس الحكومة مؤقتا.
المصد:الجزيرة النت
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل